شوال الذي هو مفاد كان وليس التامتين ، نظير ( أصالة ) بقاء الكر بالنسبة إلى كرية
الموجود ( وفيه ) منع كون مبنى التسالم المزبور هو الاستصحاب ، بل العمدة
في ذلك هي القاعدة المضروبة في المقام المستفادة من قوله ( ع ) صم للرؤية وأفطر
للرؤية مكنيا بذلك عن اعتبار العلم بدخول رمضان وشوال في ترتب وجوب الصوم
والافطار ، اما برؤية الهلال ، أو بمضي ثلاثين يوما ، فأولية الشهر الذي هو موضوع
الأحكام الخاصة من وجوب الصوم أو الافطار عبارة عن اليوم الذي ليلته ليلة رؤية
الهلال ، أو الذي سبقه من الشهر الماضي ثلاثون يوما ، كما أن آخريته عبارة عن اليوم
الذي ينتهي إلى ليلة رؤية الهلال ، أو اليوم الثلاثين من ذلك الشهر فتدبر ( ويمكن )
تطبيقه على الاستصحاب بنحو لا يلزم منه شبهة المثبتية ، باستصحاب رمضانية
يوم الشك بمفاد كان الناقصة بالتقريب المتقدم في استصحاب الأمور التدريجية .
( الأمر الرابع ) ان الاستصحاب كما يجري فيما هو تمام الموضوع للحكم
الشرعي ، كذلك يجري فيما هو جزئه أو قيده ( فإذا ) كان الموضوع مركبا من جزئين
أو أكثر وكان بعض اجزائه مشكوكا يجري فيه الأصل ويترتب عليه الأثر الشرعي إذا
كان الجزء الآخر محرزا أيضا اما بالوجدان أو بأصل آخر ، حيث إنه باستصحابه
يتحقق الموضوع المركب ، فيترتب عليه الأثر الشرعي ، وهذا مما لا اشكال فيه
( كما لا اشكال ) في جريانه فيما هو من قيود الحكم الذي أنيط به الحكم الشرعي في
لسان الخطاب ، كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج ، فإنه مهما شك فيها يجري فيها
الأصل وجودا وعدما بلا كلام ويترتب عليه الحكم الشرعي من غير أن يرتبط ذلك
بالمثبت ، ( فإنه ) بإناطة الوجوب بالقيد والشرط ، تصير الإناطة والتقيد مجعولا
وتكون مما امر رفعه ووضعه بيد الشارع كما في إناطة الحكم بموضوعه ، فمع الشك فيه
وجودا أو عدما يجري فيه الاستصحاب ويترتب على استصحابه ماله من الأثر نفيا
واثباتا ( نعم ) الاشكال انما هو في شرائط الواجب وقيود المأمور به ( ينشأ )
من عدم خلو استصحابها عن شبهة المثبتية .
( وتوضيح ) المقال فيه هو ان مرجع القيود المأخوذة في الواجب والمأمور به
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٩٣