حياة المورث إلى غرة رمضان الا على القول بالمثبت ( وفيه ) منع دخل الإضافة
المزبورة في موضوع التوارث ، بل الموضوع فيه مجرد اسلام الوارث في ظرف حياة
مورثه ( وبعبارة ) أخرى اجتماع اسلام الوارث مع حياة مورثه في زمان موضوع
للإرث ولا بأس باثباته بالأصل المزبور ، ولا يكون مرتبطا بباب المثبت ، لكونه من
قبيل الموضوعات المركبة المحرزة بعضها بالوجدان وهو اسلام الوارث في غرة رمضان
وبعضها وهو حياة المورث إلى أثناء رمضان بالأصل .
( ومنها ) حكمهم بضمان من كان يده على مال الغير مع الشك في اذن صاحبه
لأصالة عدم الرضا من المالك حين وضع اليد على المال ، حيث توهم ابتناء حكمهم بالضمان
على اعتبار المثبت ، بلحاظ ان موضوع الضمان هو اليد العادية والأصل المزبور غير مثبت
لعنوان العدوان ( وفيه ) مع دخل عنوان العدوان في موضوع الضمان ( وانما )
موضوعه وضع اليد على مال الغير من دون اذن مالكه أو رضاه ، فيكون مركبا من أمرين :
أحدهما اليد ، والآخر عدم اذن صاحب المال ، فيدخل في الموضوعات المركبة المحرزة
بعضها بالوجدان ، وبعضها بالأصل .
( ومنها ) ما عن بعض من استصحاب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف
الآخر لاثبات نجاسة الطاهر منهما ، واستصحاب رطوبة الذبابة التي طارت عن النجاسة
لاثبات نجاسة الثوب الذي طارت إليه ، حيث إن نجاسة الملاقى بالفتح في الفرضين
انما يكون من لوازم سراية الرطوبة من الملاقي بالكسر إليه واثباته بالأصل المزبور
من أظهر افراد المثبت ( ويمكن ان يقال ) : ان المستصحب حينئذ هي الرطوبة المسرية
لا الرطوبة الصرفة واستصحابها وان كان مثبتا في الحقيقة الا انه يمكن الاعتذار عنه
بخفاء الواسطة في مثله ، إذ العرف لا يفهم من بقاء الرطوبة المسرية في أحد المتلاقيين
إلى حين الملاقاة الا سراية النجاسة إلى الطاهر منهما ( ولا يقاس ) ذلك باستصحاب بقاء
الماء في الحوض في الحكم بطهارة الثوب النجس الواقع فيه ( للفرق ) الواضح بينهما
فان طهارة الثوب من لوازم جريان الماء على الثوب وانغساله به ، ومثله امر خارج عند
العرف ملازم لبقاء ماء الحوض إلى حين وقوع الثوب في الحوض عرفا لا عين بقائه ،
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٩٠