تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بان كان القيد مأخوذا نعتا لموضوع الحكم لا مجرد كونه طرف اضافته ( ولكن ) اني باثباته في نحو المقام فتأمل . ( التنبيه الرابع ) قد يستشكل في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية غير القارة ، كالزمان والزمانيات المبنية على التجدد والانصرام ( بتوهم ) ان مورد الاستصحاب كما يقتضيه تعريفه ويستفاد من أدلته انما يكون في فرض الشك في بقاء ما كان ، ولا يتصور البقاء في مثل الزمان ، ولا في الزمانيات من الموجودات التصرمية التي توجد وتنصرم شيئا فشيئا على التدريج كالحركة والتكلم ونحوهما حتى يشك في بقائها ، فيجري فيها الاستصحاب ( لان ) بقاء الشئ عبارة عن استمرار وجود الشئ بجميع حدوده في الآن الثاني بعين وجوده في آن حدوثه وهو غير متصور في الموجودات التصرمية زمانا كانت أو زمانية ، فإنها بقطعتها الموجودة سابقا كانت منعدمة في الآن الثاني وبقطعتها الأخرى تكون مشكوكة الحدوث ، فلا يجرى فيها الاستصحاب ، بل ولا في القار الذي كان الزمان قيدا له ( ونظير ) هذا الاشكال ، الاشكال المعروف في مبحث المشتق في نحو أسماء الزمان كالمقتل وغيره . حيث قيل بخروجها عن محل النزاع بلحاظ ان الذات المتلبسة بالمبدء فيها بنفسها متقضية مع المبدء لا ان الانقضاء مختص باتصافها بالمبدء ، فلا يصدق على الزمان الفعلي الموجود انه ذات انقضى عنها المبدء كي يجري فيها النزاع ( ولكن ) التحقيق صحة الاستصحاب فيها كغيرها من الأمور القارة ( تنقيح ) المرام يستدعى عقد الكلام في مقامات . ( المقام الأول ) في استصحاب الزمان وما يعرضها من العنوان الطارئ كاليوم والليل والشهر ونحوها من العناوين المنتزعة من مجموع الأزمنة المتعاقبة المحدودة بين الحدين والمحصورة بين الحاصرين ( ولا ينبغي ) الاشكال في جريان الاستصحاب فيها