تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ج 2 : 238 ، 240 ، 257 ، 265 ، 271 . كما أحتفظ لنا محمد بن علي الشيبي ( ت 837 ه ) في كتابه الشرف الأعلى في ذكر قبور مقبرة المعلا بنصوص عديدة وطويلة من هذا الكتاب ، وكان اعتماده على نسخة بخط الميورقي . كما أن النجم بن فهد نقل بخطه تعاليق الميورقي عن نسخة بخط مؤلفها وهو ما ذكره جار اللّه بن فهد في مقدمة كتابه تحفة اللطائف . وقد وصف الفاسي هذه التعاليق بقوله : كتب بخطه تعاليق كثيرة مشتملة على فوائد جمة ، ووقفها مع كتبه بوج الطائف ( العقد الثمين 3 : 102 ) . ويبدو من النصوص المنقولة عن تعاليق الميورقي أنها تعاليق تاريخية ذات أهمية كبرى في بيان تاريخ مكة السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي .

21 - عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن عساكر الدمشقي نزيل الحرمين ، الحافظ ، أبو اليمن ( ت 686 ه / 1287 م )

هو حفيد ابن أخي المؤرخ ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق . ولد بدمشق في ربيع الأول سنة 614 ه . سمع من جدّه أبي البركات بن عساكر وابن صصرى وجماعة من أكابر المحدثين من طبقة ابن الزّبيدي وابن الشيرازي . رحل في طلب العلم فدخل بغداد ثم حجّ سنة 635 ه وعاد إلى الشام ومصر فنال بهما مكانة عند الأمراء . قال عنه ابن رشيد في رحلته ونقله الفاسي في العقد الثمين 5 : 434 - 435 : « ولم يزل كذلك إلى عام 647 ه حتى وصل الفرنسيس إلى الديار المصرية في العام المعروف بعام دمياط ، عام هياط ومياط ، فأقام بها في المنصورة مع المحلّة إلى أن اشتدّ أمر العدو في تلك الأيام فاتّفق هو وأحد أصحابه على أن يهيّئا أنفسهما لله تعالى ويجاهدا حتى يستشهدا ، فخرجا وقاتلا ، ففاز صاحبه بالشهادة ، وأخّر هو لما أراد اللّه تعالى من أنواع السعادة . فعاد إلى العسكر جريحا ، حسبما ذكره في كتابه الذي صنّفه في غزوة دمياط . وحين انقضى أمر العدو ورأى أن لا يرجع إلى هيئته ، فتوجّه إلى حرم اللّه تعالى واستوطنه . ولم يزل مستوطنا على كثرة ترغيب الملوك له ورغبتهم في وفوده عليهم شاما