ولد عبد الكريم بالهند في أحمدآباد سنة 961 ه . وقدم مكة صغيرا فلازم عمّه القطب النهروالي وأخذ عنه الكثير ، كما تتلمذ على الشيخ عبد اللّه السندي وابن حجر الهيتمي . وبعد وفاة عمّه قطب الدين آلت إليه جميع مخلّفاته من الأموال والكتب . ونمّى مكتبته حتى أصبحت تحتوي على أربعة عشر ألف كتاب ، جمعها في مبنى من بيته سماها قاعة الكتب ، ذكرها السنجاري في منائح الكرم ج 2 ، ورقة 100 ب ( مخطوط طوبقابو ) فقال :
« قاعة الكتب ، من دار الشيخ عبد الكريم القطبي عند باب الفهود » .
أشتهر بالعلم والذكاء حتى عدّه المحبي في خلاصة الأثر من أذكياء العالم . ودرّس بمكة العلوم الشرعية وألّف في الحديث شرحا سمّاه « النهر الجاري على صحيح البخاري » ، ذكره البغدادي في إيضاح المكنون 2 : 696 ، وقال مرداد إنه اطّلع على قطعة منه بخطّه ، وقيل إنه لم يكمله .
كانت له حظوة عند العثمانيين فكانوا يكرمونه بالمرتبات والوظائف ، ويستجيبون لطلبه في زيادة إكرامهم لأهل مكة والعناية بهم .
تولّى وظائف عديدة منها التدريس بالمدرسة الحنفية والمدرسة المرادية مع الإفتاء بمكة والخطابة بالمسجد الحرام .
توفي 15 ذي الحجة سنة 1014 ه .
* مصادر ترجمته :
العصامي : سمط النجوم العوالي 4 : 360 ، 384 ؛ المحبي : خلاصة الأثر 3 : 8 - 9 ؛ البغدادي : هدية العارفين 1 : 611 ؛ مرداد : المختصر من نشر النور والزهر ص 280 - 283 ؛ كحالة : معجم المؤلفين 5 : 320 ؛ حمد الجاسر : مقدمة البرق اليماني ؛ الرفاعي وجمال : مقدمة كتاب اعلام الاعلام ص 21 - 23 .
* آثاره التاريخية :
إعلام الإعلام ، بأعلام بيت اللّه الحرام - تاريخ البلد الحرام : وضعه تلخيصا وتذييلا لكتاب عمّه الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام وأضاف فيه بعض أخبار عصره ، فرغ من تلخيصه وتذييله سنة 1010 ه .