وهو السيّد الشريف نجم الدنيا والدين أبو نمي بن بركات . . . وولده الشريف أحمد . . . ومتّعت بمصاحبته وصداقته ومسامرته عدّة من السنين إلى أن توفي في تاسع المحرم عام ستين وتسعمائة . . . » ( ورقة 7 أ - 7 ب ) .
- وبعد أن ذكر اشتهار أمر القهوة بمكة وإقبال الناس عليها قال « ثم حدث الإنكار عليها بمكّة في عام 917 ه وكان القائم في ذلك رجلين أعجميين أخوين كانا مشهورين بالحكيمين . . . فأغرى الشيخ شمس الدّين محمد الخطيب الحنفي الأمير خاير بك المعمار باش مكة ومحتسبها - إذ ذاك - على إبطالها من الأسواق ومنع الناس من شربها . . . وحمله على أن عقد مجلسا عنده ، انفصلوا منه على القول بحرمتها وكتبوا بذلك محضرا أنشأه لهم الشمس الخطيب ، وأرسلوه إلى مصر وأرسلوا معه سؤالا إنشاء الحكيمين والخطيب ، وطلبوا مرسوما سلطانيا لمنعها بمكة المشرفة . ثم لمّا انصرفوا من عقد المجلس أشهر الأمير خاير بك النداء بالمنع من شربها وبيعها ، وشدّد في ذلك حتّى إنه عزّر جماعة من باعتها وكبس مواضعهم وأخرج ما وجده فيها من قشر البنّ وأحرقه في وسط المسعى . . . وكان الناس يشربونها خفية . . . » ( الورقة 10 أ - 10 ب ) .
- « وبلغ الشيخ العارف بالله تعالى سيدي محمد بن عراق . . . لما قدم إلى مكة في ذي القعدة سنة 932 ه أنه كان يفعل في بيوت القهوة المنكرات ، فأشار على الحكام بإبطال بيوت القهوة مع تصريحه بحلّها في حدّ ذاتها . . . وبلغه أن امرأة شابّة تبيع القهوة في المدينة مكشوفة الوجه ، فمنعها من البيع ، فشكت إليه حالها من الحاجة ، فأذن لها في البيع بشرط الستر ففعلت » .
ولما توفي الشيخ بمكة في خامس صفر سنة 933 ه رجع الحال إلى ما كان عليه . . . » ( الورقة 11 أ ) .
طبع كتاب عمدة الصّفوة في حل القهوة للجزيري في باريس مترجما إلى اللغة الفرنسية من المستشرق
S . De Sassy
سنة 1826 - 1827 وهي ترجمة رديئة .
5 ) منارة المنازل ، ومناهج المناهل : ذكره البغدادي في إيضاح المكنون 2 : 555 وقال : كتاب كبير . ورغم أنه لم يذكر موضوعه ومحتواه فإنه من المتوقع أن يكون من كتب منازل الحجّ التي توضح مواطن نزول المسافرين للحجّ وأماكن وجود المناهل التي يردونها . والملاحظ أن المؤلف تناول نفس الموضوع في الباب الرابع من كتاب الدرر الفرائد .