وقد رتب النجم بن فهد كتابه الدر الكمين على نفس الترتيب الذي وضعه الفاسي صاحب الأصل في كتابه العقد الثمين . فاستهلّه بتراجم المحمدين ثم الأحمدين ثم عرض الأسماء بحسب ترتيب حروف الهجاء ، وبلغت تراجمه قرابة الثلاثة آلاف ترجمة للمكيين والمكيات .
تختلف تراجم الدر الكمين طولا وقصرا بحسب أهمية الشخصية المترجمة وبحسب المادة التي تمكّن المؤلف من العثور عليها والاستفادة منها .
كما اشتمل الكتاب على نبع فيّاض من المعلومات التاريخية المتعلقة بمكة وأبنائها ، نأمل أن يجد المحقق الكفء لضبط نصه وابراز مزاياه ليكون للباحثين في تاريخ مكة مصدرا ثريا ومفيدا .
رتّبه على حروف المعجم ووضعه على أربعة أبواب :
الباب الأول : عرض فيه التراجم بحسب أسماء المترجمين ، وهو أكثر الأبواب مادة .
الباب الثاني : جعله للكنى ، وهم من عرفوا بكناهم ولم تعرف أسماؤهم .
الباب الثالث : وفيه أربعة فصول .
الفصل الأول : من اشتهر بلقبه مضافا إلى لفظ الدين .
الفصل الثاني : من نسب إلى أبيه أو جده وعرف اسمه .
الفصل الثالث : من عرف بنسبه .
الفصل الرابع : من نسب إلى أبيه أو جدّه ولم يعرف اسمه .
الباب الرابع : في النساء . وهو مقسّم إلى قسمين :
أولا : تراجم النساء بأسمائهن .
ثانيا : في الكنى .
جمع النجم بن فهد في كتابه هذا تراجم من ظهروا بعد التقي الفاسي واشتهر أمرهم سواء ماتوا أو ما زالوا أحياء عند تأليفه الكتاب . لذلك نلاحظ ان ابنه العز بن فهد أتمّ بعض التراجم لمن ماتوا بعد والده فأضاف إليها تواريخ وفياتهم وقليلا من أخبارهم بعد أن ينصّ على ذلك بكلمة « قلت » .
كما استدرك النجم بن فهد تراجم بعض المكيين الذين سقطوا من كتاب العقد الثمين فلم يذكرهم الفاسي .
التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 152
مساهمون: محمد الحبيب الهيلة
ص١٥٢