تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقد رتب النجم بن فهد كتابه الدر الكمين على نفس الترتيب الذي وضعه الفاسي صاحب الأصل في كتابه العقد الثمين . فاستهلّه بتراجم المحمدين ثم الأحمدين ثم عرض الأسماء بحسب ترتيب حروف الهجاء ، وبلغت تراجمه قرابة الثلاثة آلاف ترجمة للمكيين والمكيات . تختلف تراجم الدر الكمين طولا وقصرا بحسب أهمية الشخصية المترجمة وبحسب المادة التي تمكّن المؤلف من العثور عليها والاستفادة منها . كما اشتمل الكتاب على نبع فيّاض من المعلومات التاريخية المتعلقة بمكة وأبنائها ، نأمل أن يجد المحقق الكفء لضبط نصه وابراز مزاياه ليكون للباحثين في تاريخ مكة مصدرا ثريا ومفيدا . رتّبه على حروف المعجم ووضعه على أربعة أبواب : الباب الأول : عرض فيه التراجم بحسب أسماء المترجمين ، وهو أكثر الأبواب مادة . الباب الثاني : جعله للكنى ، وهم من عرفوا بكناهم ولم تعرف أسماؤهم . الباب الثالث : وفيه أربعة فصول . الفصل الأول : من اشتهر بلقبه مضافا إلى لفظ الدين . الفصل الثاني : من نسب إلى أبيه أو جده وعرف اسمه . الفصل الثالث : من عرف بنسبه . الفصل الرابع : من نسب إلى أبيه أو جدّه ولم يعرف اسمه . الباب الرابع : في النساء . وهو مقسّم إلى قسمين : أولا : تراجم النساء بأسمائهن . ثانيا : في الكنى . جمع النجم بن فهد في كتابه هذا تراجم من ظهروا بعد التقي الفاسي واشتهر أمرهم سواء ماتوا أو ما زالوا أحياء عند تأليفه الكتاب . لذلك نلاحظ ان ابنه العز بن فهد أتمّ بعض التراجم لمن ماتوا بعد والده فأضاف إليها تواريخ وفياتهم وقليلا من أخبارهم بعد أن ينصّ على ذلك بكلمة « قلت » . كما استدرك النجم بن فهد تراجم بعض المكيين الذين سقطوا من كتاب العقد الثمين فلم يذكرهم الفاسي .
التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 152 | محمد الحبيب الهيلة