تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وتوطّدت علاقاته بكبار شيوخه ، فكان من أهمهم الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي كان ينزله في بيته بالقاهرة ويراسله ويصفه بأحسن الأوصاف العلمية والأخلاقية . كما اتصل النجم بالحافظ ابن ناصر الدين فارتبطت بينهما روابط الود والتقدير ، وكذلك كان أمره مع شيخ المؤرخين المقريزي . ألّف النجم بن فهد العديد من التآليف الحديثية ، وخرّج الكثير من المعاجم والمشيخات له ولغيره من الشيوخ ، كما رتب جملة من المصادر التاريخية لتسهل الاستفادة منها ، ووضع التواريخ العديدة من أهمها كتابه في حوليات مكة ( اتحاف الورى ) وكتابه في تراجم المكيين والمكيات ( الدر الكمين ) ، كما أرّخ لخمسة من عوائل مكة الشهيرة بالعلم والشرف . وبلغ النجم الدرجة العلمية العليا في مجتمعه وطار صيته في آفاق البلاد الاسلامية ، ولكنه مع ذلك لم يتولّ وظيفة شرعية أو سياسية ، ولعل ذلك راجع إلى ما اشتهر عنه من عفّة وعلو همة وصفها صاحبه وتلميذه الحافظ السخاوي قائلا « كل ذلك مع صدق اللهجة ومزيد النّصح وعظيم المروءة وعلو الهمة وطرح التكلّف والعفة والشهامة والإعراض عن بني الدنيا وعدم مزاحمة الرؤساء ونحوهم » . توفي النجم بن فهد سنة 885 ه .

* مصادر ترجمته :

النجم بن فهد : المعجم ( المطبوع ) ص 191 - 194 ؛ الدر الكمين ورقة 160 أ - 163 أ ؛ السخاوي : الضوء اللامع 6 : 126 - 131 ؛ المحبي : خلاصة الأثر 2 : 457 ، 461 ، 462 ؛ الشوكاني : البدر الطالع 1 : 512 - 513 ؛ البغدادي : هدية العارفين 1 : 794 ؛ الكتاني : فهرس الفهارس 669 ؛ الزركلي : الاعلام 5 : 63 - 64 ؛ كحالة : معجم المؤلفين 7 : 318 ؛ الدهلوي : بحث في مجلة المنهل السعودية المجلد السابع سنة 1947 ص 296 ، 342 ، 402 ؛ ناصر بن سعد الرشيد : بحث ضمن كتاب مصادر تاريخ الجزيرة عنوانه بنو فهد مؤرخو مكة المكرمة 2 : 71 - 74 ؛ فهيم شلتوت : مقدمة كتاب إتحاف الورى 1 : 8 - 16 ؛ سعاد الحسن : النجم بن فهد مؤرخا ، رسالة تحت الطبع ، تناقش بجامعة أم القرى بمكة المكرمة .