11 ) الدرر السنية ، والجواهر البهية ، من الأحاديث النبوية ، والأخبار المروية :
في جزءين . أطلعنا على الجزء الأول منه المحفوظ بالمكتبة الوطنية بباريس رقم 721 . وهي نسخة ثمينة كتبت بخط المؤلف سنة 855 ه وقرأها عليه ابنه عمر نجم الدين بن فهد سنة 856 ه وصلت هذه النسخة إلى فرنسا خلال القرن الحادي عشر الهجري ( السابع عشر ميلادي ) حيث كانت ضمن مكتبة الوزير الفرنسي الشهير
Mazarin
( ت 1640 م ) وقد نقلت مخطوطات هذه المكتبة سنة 1661 م إلى مكتبة الملك بفرنسا التي أصبحت بعد ذلك المكتبة الوطنية بباريس .
عنوان المخطوط كتب في إطار من الزينة بماء الذهب واللونين الأحمر والأزرق وقد محيت الكلمات الأولى من العنوان .
عليه تملك ممحو وتملك آخر باسم محمد منصور بن محمد العراق ثم ختمه القديم الذي يظهر فيه اسم « منصور » بأعلاه .
وبالورقة الأخيرة من المخطوط بالزاوية اليمنى من أسفل كتب المؤلف تبليغا نصه : « بلغ الغرض . . . بقراءة ابني عمر سنة 856 ه » . ثم تبليغ آخر نصه « بلغ مقابلة بأصله مع مؤلفه كان اللّه له » .
وضع التقي بن فهد كتابه هذا للإشادة بالاعمال الجليلة التي قام بها أبو المحاسن يوسف ناظر الخواص وناظر الجيوش بالبلاد المصرية حيث بنى المساجد والسّبل والآبار والمدارس وغيرها من المآثر بمصر وبالحجاز ، وليدعوه إلى تعمير مسجد الخيف بمنى .
فقد أورد في أول الكتاب قوله :
« الحمد لله الذي يوفّق من يشاء من عباده لسبل الخيرات ، ويجري على يديه أسباب المبرّات . . . أما بعد فان المقرّ الأشرف الكريم العالي ، السيدي الذخري العضدي المالكي المخدومي الجمالي ، أبا المحاسن يوسف ناظر الخواص الشريفة ، بالديار المصرية الوريفة ، وناظر الجيوش المنصورة ، بالبلاد المذكورة ، عظم اللّه تعالى شأنه ، وثبت أركانه وشيد بنيانه ، ووفّقه لصالح الأمور ، ووقاه كل محذور ، ممّن جدّ واجتهد ، وبذل المال بطيب نفس مما وجد ، فبنى بمكة الشريفة ، بلصق المسجد الحرام مدرسة جليلة ظريفة ، لها شبابيك تشاهد منها الكعبة المنيفة ، وإلى جانبها رباطا وسبيلا يشرب منه الورى ، وبجانب ذلك مساكن للكراء ، علوية وسفلية ، يصرف مغلّها على مصالح ذلك بالأوضاع الشرعية ، وبالقرب من ذلك