تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كتابه سنة 810 ه وزاد أنّه وقف على نسخة من هذا الشرح .

50 - محمد بن أحمد بن علي الفاسي المكي المالكي - تقي الدين ، أبو الطيب ( ت 832 ه / 1429 م )

ينتهي نسب التقي الفاسي إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب ، اعتمادا على ما كتبه بنفسه على بعض كتبه وخاصة ترجمته الشخصية التي أوردها في كتابيه العقد الثمين وذيل التقييد ، أو تلك التي كتبت على نسخة من كتاب ذيل التقييد وقد نسخها سبط ابن حجر يوسف بن شاهين سنة 866 ه مرة على صفحة العنوان ومرة ثانية ضمن الكتاب ( 1 : 100 - 101 ) . فالفاسي حسني النسب ولا اعتبار للأخطاء التي وقعت في بعض المصادر إمّا بسبب أخطاء النساخ أو أخطاء المحقّقين ( انظر العقد الثمين 1 : 231 ولحظ الألحاظ للتقي الفاسي ص 291 ؛ وذيل طبقات الحفاظ للسيوطي ص 388 ) . ويتصل نسب الفاسي بإدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب ( 170 ه - 375 ه ) . واستقرت هذه الأسرة الحسنية بالمغرب أكثر من خمسة قرون . وفي سنة 679 ه خرج من المغرب أحد أفرادها هو أبو عبد اللّه محمد ابن محمد بن عبد الرحمن الفاسي الحسني وانتهى به تطوافه في بعض البلاد الإسلامية إلى مكة التي دخلها سنة 686 ه فحجّ وأقام بها مع أهله إلى سنة وفاته 719 ه . قام هذا الجدّ بتعليم أبنائه الثلاثة محمد وأحمد وعلي فكانوا في عداد العلماء وأنجبوا بدورهم بعض العلماء فكان والد التقي الفاسي أحمد بن علي من المفتين والقضاة نيابة ، وتتلمذ عليه ابن حجر العسقلاني واتصل بأشراف مكّة فكان يمدحهم بشعره وكانوا يدخلونه في بعض أمورهم ( العقد الثمين 3 : 110 ) . وخلال القرن الثامن الهجري ظهر علماء آخرون من الفاسيين بمكة فكان منهم أيمة المقام الحنبلي وقضاة الحنابلة وبقي بعضهم مالكية . وارتبطت