من المسجد الحرام في زقاق كان يعرف قديما بابن عطيعط ، وصار في عهدهم يسمى بالفهود قريب من منزل الخواجا عبد القادر القاري » .
ولعل باب المسجد الحرام المسمى قديما بباب الفهود ينسب إليهم ، وقد ذكره محمد علي بن علان في إنباء المؤيد الجليل ص 99 ، كما ذكره السنجاري في منائح الكرم ج 2 ورقة 100 ب ( نسخة طوبقابو ) .
ويبدو أن منزلهم كان كبيرا بحيث ينزل فيه العلماء ويسكنونه ومنهم عبد الحق السنباطي الذي ترجمه الغزي في الكواكب السائرة 1 : 222 وقال عنه :
« وجاور بمكة في سنة 931 ه وكان نازلا في دار بني فهد ، فتوعّك في ثامن عشر شعبان وبقي متوعّكا . . . إلى أن توفي » .
وكان عمر بن أحمد الشماع يبحث عن نسخة من رحلة ابن رشيد بخط مؤلفها ، كانت على ملك النجم بن فهد ، فقصد حفيده جار اللّه الذي وصفه بقوله « ولي به صحبة أكيدة وتردّد إلى منزله . فذهبت إلى منزل صاحبنا المذكور ونظرت في الكتب فرأيت الرحلة التي أشار إليها شيخنا ( السيوطي ) وانتقيت من فوائدها » . الشماع : سفينة نوح ورقة 108 ب .
أما مكتبة بني فهد فقد صرح الشماع في النص السابق بأنها في منزلهم .
وقد وصفها السخاوي في الضوء اللامع 4 : 226 بأنها كانت كثيرة الكتب قيّمة بما اشتملت عليه من النوادر والأمهات .
وقد وصفها النجم بن فهد في كتابه الدر الكمين ورقة 64 أفي ترجمة والده الحافظ التقي بن فهد قائلا عنه « اقتنى من الكتب الحسان ، لم يكن لأحد من أهل بلده ، وكان يسمح العارية بها لأهل بلده وغيرهم من الغرباء من عرفه ومن لم يعرفه ، وهذا شيء لا يعرف لأهل بلده . وأوقف كتبه على أولاده الذكور وأولادهم لتستمرّ العارية على عادتها وليحصل له الثواب والأجر » .
كما ذكر النجم في نهاية هذه الترجمة مكتبة بني فهد وفهرسة كتبها وما قاله أحد الشعراء فيها فقال : « قال الامام نور الدين أبو الحسن علي بن محمد ابن علي الفاكهي المكي لما رأى فهرسة كتب الوالد ورأى ما يدل على أنّ عدّتها ثلاثة آلاف ، بل هي دون ذلك بكثير :
التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 102
مساهمون: محمد الحبيب الهيلة
ص١٠٢