13 - الشيخ محمد رضا المظفر .
وكان لمجلس العلامة الحجة السيد محمد سعيد الحكيم دور كبير في نبوغ السيد محمد تقي الحكيم العلمي ، فقد كانت تثار فيه المسائل الفقهية والأصولية ، فضلا عن الأدب والشعر واللغة والعلوم الأخرى ، ويقول العلامة الحجة الشيخ محمد رضا المظفر « ما استفدته من مجلسكم - يعني مجلس آل الحكيم - هذا أكثر مما استفدت من دراساتي بما كان يثار به بين الأعلام من مسائل علمية واسعة ودقيقة » « 1 » ، وكان يلازم هذا المجلس في يوم الجمعة ، الإمام السيد محسن الحكيم وأخوه آية اللّه السيد محمود الحكيم ، وعلماء من آل المظفر وآل البغدادي ، والشيخ حسين الحلي والشيخ محمد حسين الأصفهاني وغيرهم من أعلام المدرسة النجفية البارزين ، وبعد وفاة الحجة السيد محمد سعيد الحكيم عام 1395 ه / 1975 م ، تولى إدارة المجلس آية اللّه السيد محمد حسين الحكيم حتى حلول النكبة الكبرى بأسرة آل الحكيم عام 1983 م ، وكان السيد محمد تقي الحكيم قد اعتقل مع عدد من أعلام الأسرة وسوف نستعرض هذه النكبة في موضع من كتابنا ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) .
كان العلامة الكبير السيد محمد تقي الحكيم فقيها مجتهدا ، وأديبا بارزا ، وكاتبا رصينا ، وكان يقوم بتدريس البحث الخارج على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ، وكتاب الكفاية للآخوند الخراساني ، فضلا عن تدريس الفقه المقارن في كلية الفقه ، وكان قد تولى منصب السكرتارية لجمعية منتدى النشر ، ومنصب العميد لكلية الفقه بين 1965 - 1970 م والتدريس في معهد الدراسات الإسلامية العليا بجامعة بغداد ، وقد منحته الجامعة درجة الأستاذية عام 1964 م ، وقد أهلته علميته ونشاطه الفكري بالحصول على
هامش
( 1 ) حديث مع السيد محمد تقي الحكيم في داره يوم الأحد 16 / 9 / 1990 م .