تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تربية وترويضا وإعدادا لما أراده اللّه اللطيف بعباده » ، وكنا قد عاصرنا الشيخ شمس الدين وتلمسنا نشاطه العلمي والفكري بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 م ، فقد كان يدرس في كلية الفقه ، ويعمل في الخط الإسلامي الذي تبناه جمع من الحوزويين والمثقفين ، وقد عينته المرجعية الدينية العليا وكيلا عنها في مدينة الديوانية بين ( 1961 - 1969 م ) فسعى إلى تأسيس المساجد والمكتبات ، وقد اعترضته السلطة الحاكمة في بدء الصراع بين الإمام السيد محسن الحكيم والأجهزة الحكومية ، ومنعته من دخول بغداد ، وقد أشار إلى نشاطه السياسي بقوله : « نشاطنا السياسي في النجف بدأ في دائرة العمل السياسي العام الذي بدأ يظهر إلى العلن منذ انقلاب تموز وعملنا في حقول متنوعة منها ما كان ظاهرا ، أو منها ما لم يكن ظاهرا سواء في إصدار البيانات أو المشاركة في إصدار مجلة الأضواء ، أو في تربية الكوادر الإسلامية ، أو في كتابة نصوص تتعلق بمهمات العمل الإسلامي في ذلك الحين » « 1 » ، وقد عاصر العلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين ( المحنة ) الصعبة التي تعرض لها رجال العلم والفكر والأدب ، ولكنه كان جريئا إزاءها ، صلبا في مواقفها الصعبة ، ويبدو إنه كان مناصرا لتيار الإصلاح في المدرسة النجفية وفق الخط الذي أرادته جمعية منتدى النشر وكلية الفقه . وقد أشار في ( وصاياه ) التي تركها قبيل وفاته ، والتي نشرتها جريدة النهار اللبنانية في الثالث من تشرين الثاني 2002 م تحت عنوان « صورة الشيعة في وصايا الإمام محمد مهدي شمس الدين » وكان قد أشغل منصب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في بيروت وفي عام 1994 م أصبح رئيسا للمجلس ، وهو الهيئة السياسية التي تمثل الشيعة في لبنان .
هامش
( 1 ) الشبكة الإعلامية : وفاة الشيخ محمد مهدي شمس الدين ص 5 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 279 | حسن عيسى الحكيم