بالتجليد ، وعكف على كتبه الخطية يجلدها بيديه حذرا من المجلدين « 1 » ، وقد خصص داره الواقعة في طرف العمارة وفي زقاق آل الشكري للمكتبة ، فجعل الطابق الثاني لخزن الكتب وجلوس الخطاطين للاستنساخ لبعض الكتب التي لم يستطع شراءها ، أما الكتب الأثيرة عنده ، فقد كان ينقلها بخطه ويجلدها بيده تجليدا دقيقا « 2 » ، ويقول الأستاذ كوركيس عواد : أن في مكتبة الشيخ محمد السماوي نفائس ونوادر وتحتوي على ( 472 مخطوطة ) « 3 » ، ولكن العلامة الشيخ أغا بزرك الطهراني قال : أن في مكتبة الشيخ السماوي ألفي مجلد مطبوع ، وألف مخطوط ، وان كثيرا منها بخط يده « 4 » .
وكان الشيخ محمد السماوي شاعرا مجيدا ، وقد أرخ في شعره وأراجيزه تاريخ مدينة النجف الأشرف وخططها ومعالمها الجغرافية وأسرها ومؤسساتها العلمية والثقافية ، وان كتابه " عنوان الشرف في وشي النجف " شاهد على ذلك فيقول « 5 » :
وعج ( بالحمى ) لترى رمله * النقي ومارق فيه رف
ترى ( الدر ) منتشرا بالرمال * ينظمه الريح صفا وصف
إذا باكرته السما بالحيا * حسبت مدار النجوم انقصف
هامش
( 1 ) الخليلي : هكذا عرفتهم 1 / 73 .
( 2 ) الخليلي : مكتبات النجف ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 2 / 294 .
( 3 ) كوركيس عواد : فهارس المخطوطات في العراق ، مجلة المعارف ، العدد ( 2 - 3 ) السنة الثانية 1379 ه / 1960 م .
( 4 ) الطهراني : الذريعة 6 / 402 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 34 ، حسين علي محفوظ : النجف في الشعر ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 122 .