وأصبح العلامة السماوي ، أديبا فاضلا ، متضلعا في التاريخ الشعري ، وقد جمع في علميته بين الفقه والأصول والتفسير والحديث والحكمة والمنطق والتاريخ والأدب والشعر والعروض ، وعلوم الرمل والحروف والكيمياء ، ويقول الخياباني : انه عالم فاضل كامل ، وشاعر ماهر وأديب ولغوي ومؤرخ ورياضي « 1 » ، وذكر انه من أعاظم علماء العصر ، ثقة ، ثبت ، عين « 2 » ، وفي عام 1322 ه / 1904 م عاد إلى مدينة السماوة ، وعند الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914 م ، عاد إلى مدينة النجف الأشرف ، وقد اشغل منصب القضاء الشرعي مدينة بغداد ردحا من الزمن ، وشارك في تحرير جريدة الزوراء ، ثم استقر في النجف الأشرف ، وأنصرف إلى التأليف ، وجمع المخطوطات ، وأصبح في طليعة الأعلام البارزين في اقتناء الكتب والمخطوطات ، وقد وصف السيد محسن الأمين مكتبته بقوله : هي من أجمع مكاتب النجف لنفائس المخطوطات ، ولصاحبها همة عالية في جمع الكتب واستنساخها « 3 » ، ولكن مكتبته قد تشتت وتوزعت بعد وفاته ، وأصبح قسم منها في مكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف الأشرف « 4 » ، ويقول الأستاذ جعفر الخليلي : كان الشيخ محمد السماوي عالما بالكتب القديمة وتواريخها ، وقيمتها الأثرية ، وكان مرجعا في تثمين الكتب القديمة ، ومظان وجودها ، بل كان فهرستا يحتاجه المؤلفون لمعرفة بحوثهم « 5 » ، ومن شدة عنايته بالكتب والمخطوطات ، تعلم فن التجليد ، واشترى اللوازم والأدوات الخاصة
هامش
( 1 ) الخياباني : ريحانة الأدب 2 / 222 .
( 2 ) الخياباني : علماء معاصرين ص 265 .
( 3 ) الأمين : الرحلة العراقية الإيرانية ص 67 .
( 4 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 426 .
( 5 ) الخليلي : مكتبات النجف ، موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 2 / 293 .