لمدرسة النجف الأشرف للدفاع عن العقيدة والفكر والتصدي للشبهات التي أثيرت حول الإسلام ، ومنها التخرصات التي أثيرت حول الزيادة والنقصان في القرآن الكريم ، وقد أثيرت هذه المسألة من قبل بعض المستشرقين والماديين ، وقد تصدى لها الشيخ البلاغي بعقلانية تامة من خلال الأدلة والبراهين والمصادر « 1 » ، وقد أضاف الشيخ البلاغي لعلميته الشمولية الواسعة ثقافة أدبية وشعرية ، وكانت بينه وبين العلامة السيد محسن الأمين العاملي محاورات ومناظرات ، وبعد مغادرة السيد الأمين لمدينة النجف الأشرف كانت بينهما مراسلات شعرية « 2 » ، وقد وصف شعر الشيخ البلاغي بالرائق ، وقد أنشده في مناسبات مختلفة « 3 » ، وقد أجاب على الأسئلة التي وردت إليه حول الإمام الغائب عليه السلام بقصيدة من اثنتي عشر بيتا ، وعارض في احدى قصائده ابن سينا في النفس « 4 » ، وله في الأئمة عليهم السلام ، وآل البيت سلام اللّه عليهم قصائد رائعة ومنها في الإمام الحسين عليه السلام :
يا تريب الخد في رمضا الطفوف * ليتني دونك نهبا للسيوف
يا نصير الدين إذ عز النصير * وحمى الجار إذا عز المجير
وشديد الياس واليوم عسير * وشمال الوفد في العام العسوف
كيف يا خامس أصحاب الكسا * وابن خير المرسلين المصطفى
وابن ساقي الحوض في يوم الضما * وشفيع الخلق في اليوم المخوف
يا صريعا ثاويا فوق الصعيد * وخضيب الشيب في فيض الوريد
هامش
( 1 ) حسن الحكيم : دور الشيخ البلاغي في تنزيه القرآن الكريم من الشبهات ( البحث المقدم للمؤتمر العالمي الذي أقيم في مدينة قم المقدسة بتاريخ 13 - 14 / 2 / 2008 م .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 68 - 69 .
( 3 ) العاملي : مجلة البذرة ، العدد الثالث ، السنة الأولى ص 145 .
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 197 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 64 .