فقيه ، وأديب شاعر بحاثة « 1 » ، وقد رأى من واجبه الديني ، تعلم اللغات ( العبرية والفارسية والإنكليزية ) ، وذلك للرد على التخرصات التي كانت تشن على الإسلام ومبادئه السامية ، فإنه اختلط بالطائفة الإسرائيلية ( اليهودية ) في بغداد ، والطائفة المسيحية وغيرهما ، ليقف على ما في أناجيلهم وتوراتهم من نصوص « 2 » ، وقد أطلق عليه الشيخ عباس القمي لفظ " بطل العلم " « 3 » ، لأن كثيرا من مؤلفاته كرست لخدمة الدين الإسلامي ، ومناظرة المذاهب والأديان والفرق ، وحاجج الملحدين والماديين بمناظراته العلمية ، ويقول الإمام السيد الخوئي : انه من أعلام المجتهدين ، وأكابر المحققين والفقهاء والأصوليين انتهى إليه علم التفسير والمناظرة « 4 » ، ويقول الخياباني : انه كان فقيها أصوليا ، وحكيما متكلما ، عالما جامعا ، محدثا بارعا ، ركن ركين للإمامية ، وحصن حصين للحوزة الإسلامية « 5 » ، وقد أطبقت شهرة الشيخ البلاغي الآفاق ، ووصلت إلى أقاصي البلاد لما عالجه من المعضلات العلمية ، والمناقشات الدينية التي أقيم لها الوزن الراجح في عواصم أوروبا ، وقد اتصل به أعلام ( لورندرة ) وغيرها وكانوا يفزعون إليه في المسائل العويصة ، ومن المستفيدين منه ( المستر خالاشروراك ) فإنه كان يعول عليه في المشاكل « 6 » ، ويقول السيد الأمين : أن الشيخ البلاغي أفنى عمره في الذب عن الدين ،
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 196 .
( 2 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق 1 / 325 ، علي دخيل : نجفيات ص 156 ، حرز الدين : معارف الرجال 1 / 196 .
( 3 ) القمي : الكنى والألقاب 2 / 85 .
( 4 ) الخوئي : ( الشيخ البلاغي رجل الجهاد والبلاغ ) مجلة الغري ، العدد الخامس ، السنة ( 18 ) 1375 ه / 1956 م .
( 5 ) الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 173 .
( 6 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق 1 / 324 .