تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الواقعة فوق باب القبلة ، استمر الحديث بينهما من صلاة العشاء وحتى مطلع الفجر « 1 » ، وأكدت المصادر على أن السيد الحبوبي قد جمع في شخصيته العلمية بين الفقه والأدب ، وقد وصفه العلامة السيد حيدر الحلي بقوله : انه علم العلم والأدب ، نادرة الدهر ، وفريد العصر « 2 » ، ويقول الدكتور محمد مهدي البصير : أن السيد الحبوبي فقيه الشعراء وشاعر الفقهاء ، فهو والسيد حيدر الحلي خيرة شعراء العراق في القرن المنصرم على الإطلاق « 3 » ، ويقول الأستاذ محمد مهدي الجواهري : أن السيد الحبوبي الكبير أشعر شعراء النجف والعراق والعالم العربي ، والواقع أنه من أرقهم شعرا ، والسيد الحبوبي كان أسمه يرج المجالس والنوادي ، وفي الحقيقة هو صاحب المدرسة الوحيدة التي نشأت عليها مدرسة شعرية تشبه الموشحات الأندلسية الرقيقة ، أن أول من جدد الشعر القديم ورفقه هو السيد الحبوبي ثم سلمه إلى الطبقة التي بعده من شعراء عصر النهضة ، كانت مدرسته امتدادا للتراث القديم الأصيل ، ومنها تخرج الكثيرون « 4 » ، وقد اجمع الأدباء والشعراء ومتخصصو الأدب الحديث ، بان السيد الحبوبي رائد الشعر الحديث في العراق ، وطليعته من جانب الأخيلة والأساليب ، وهو رائد الموشحات في عصره ، فإنه قد حفظ من الشعر روائعه ، حتى نبغ في نظمه ، لا سيما الموشحات ، ولما يتجاوز العقد الثالث من عمره « 5 » ، ويقول الدكتور البصير : " فليس من شك في أن هذه الموشحات جميعا من أفضل ما
هامش
( 1 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 298 . ( 2 ) الحلي : العقد المفصل 2 / 187 . ( 3 ) البصير : نهضة العراق الأدبية ص 14 . ( 4 ) البقيلي : الجواهري ص 27 . ( 5 ) الدجيلي : الشعر العراقي الحديث ص 1 ، القريشي : الموشحات العراقية ص 182 .