تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
التاريخ والحديث والرجال واللغة والبلدان وغيرها ، وحرص على استيعاب أكبر قدر ممكن من المصادر والمراجع وبخاصة عند تعدد الآراء حول بعض الحوادث ، وكان يميل أحيانا إلى ترجيح احدى الروايات على غيرها « 1 » ، وكان قد أعطى لمدينة النجف الأشرف وضواحيها والمدن القريبة منها أهمية كبيرة في مؤلفاته ، فقد كان منذ نعومة أظفاره ميالا إلى البحث والتتبع وجمع الكتب مباينا جميع أفراد أسرته في ذلك ، وأولع بالتاريخ خاصة ، كأنما جبل على استقراء الحوادث وتتبع الأحداث ، فجلس إلى العلماء ، واختلف إلى أندية المعمرين من أهل العلم والخبرة ، واستفاد مما يدور على ألسنتهم غير ما كان يتقدم إلى السؤال عن نفسه ، وقد نشأ واعيا جيد الانتباه ، فكانت تسترعي التفاتة كل واقعة تقع حوله فيبادر إلى تدوينها ، وهي على طرف التمام منه ، سوى ما كان ينتهي إليه من جوانب أخبار البلاد النائية ، فكان يقيد أكثر ذلك ويحصيه حتى لا يفوته منه شيء « 2 » ، ويقول السيد عبد الرزاق كمونة : وقد ضرب المثل بثقافة السيد البراقي بعلمي الأنساب والرجال ، وأصبح له بهما باعا طويلا حتى أنه وصف بالمؤرخ النسابة « 3 » ، وقد ساعدته مهنته في استنساخ الكتب على اتساع معارفه وبخاصة في علم الأنساب ، وقد استفاد من جولاته الميدانية كثيرا ، مما أدى إلى اتساع مادته التاريخية ، فضلا عن وقوفه على دور الكتب وخزائن المخطوطات ، فعكف على المطالعة واستخراج الحقائق التاريخية ، فيقول الشيخ الشبيبي : انه استخرج حقائق تاريخية كثيرة مما لا مظنة للتاريخ
هامش
( 1 ) حسن الحكيم : مؤرخ الكوفة السيد حسين البراقي النجفي وموارد كتابه ، مجلة الكوفة ، العدد ( 1 - 2 ) لسنة 1997 م ص 15 . ( 2 ) الشبيبي : مقدمة كتاب تاريخ الكوفة ص 4 . ( 3 ) كمونة : منية الراغبين ص 497 .