[ الجزء السابع ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدمة
لقد حددنا في دراستنا للجزء السابع من كتابنا : " المفصل في تاريخ النجف الأشرف " نهاية القرن العشرين الميلادي ، الموافق للربع الأول من القرن الخامس عشر الهجري الذي وقفنا عنده من تاريخ المدرسة النجفية الرائدة ، ونسأل اللّه تعالى أن يمنح الباحثين الصحة والمنعة من أكمال الحياة العلمية لمدرسة النجف ومؤسساتها الثقافية بعد هذا التاريخ ، وان التاريخ الذي توقفنا عنده يعد جزءا من قمة النضج العلمي والفكري ، وان أنتابه بعض الأفول المؤقت بسبب مضايقات السلطة الحاكمة وإجراءاتها التعسفية قبيل عام 2003 م ، فان مدرسة النجف الأشرف قد احتلت مكانة عالمية ، وانحصرت المرجعية العليا في علمائها على الرغم من وجود مدارس علمية ، وحوزات فقهية في العالمين العربي والإسلامي ، وكانت مدرسة النجف وان طغى على مؤسساتها الطابع الفقهي والأصولي ، إلا أن الحركة الأدبية ، وخطابة المنبر الحسيني ، وحركة الطباعة والنشر كانت تسير على خطى الفقه والأصول والعلوم الدينية الأخرى ، حتى أن السياسة التي ترتبط بمصير الأمة وقضاياها الكبرى لها في مدرسة النجف الأشرف حضور بارز ، وقد خاض غمارها مراجع الدين والمجتهدين .
أن الدارس للمدرسة النجفية منذ مطلع القرن العشرين يجدها قد اتجهت إلى اتجاهين فقهيين هما :
1 - الاتجاه الأصولي .
2 - الاتجاه الأخباري .
وعلى الرغم من وجود اجتهادات فقهية لدى هذا الجانب أو ذاك ، فان الصراع افرز عن دراسات علمية احتلت موقعا في الحوزة ومؤسساتها ، فضلا عن وجود تجديد ظاهر في الفكر الإمامي ، أو ما يسمى أصحابه بالمصلحين ، وهم