توفى الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، مساء التاسع من ذي الحجة عام 1365 ه / 4 تشرين الثاني عام 1946 م في مدينة الكاظمية ، وعند صبيحة عيد الأضحى شيع جثمانه على الرؤوس من بغداد إلى مدينة النجف الأشرف « 1 » ، وكان يوم وفاته مشهودا وقد اشتركت فيه الوزارة العراقية « 2 » ، وقد رافق أهالي الكاظمية جثمان الإمام الموسوي إلى مدينة النجف ، فعند منطقة الحنانة تسلمه النجفيون ، وأصبح المشيعون ضيوفا عندهم ، وكانت مدينة النجف مجللة بالسواد ، رافعة أعلام الحزن ، وعقدت فيها عشرات المآتم والفواتح « 3 » ، وشاركت في التشييع وفود رسمية وشعبية ودينية مثلت مختلف المذاهب والطوائف ، فقد كان الوفد الإيراني برئاسة أديب السلطنة حسين سميعي ، وكيل وزير البلاط الإيراني نيابة عن شاه إيران ، وبرفقته معاون رئيس الوزراء ومندوبي الصحف والمجلات الإيرانية وعدد من العلماء ، ووضع الوفد الإيراني على مقبرة الإمام الفقيد الراحل السيد الموسوي الأصفهاني قرآنا مغلفا بغلاف ثمين « 4 » ، وكان الوفد الإسرائيلي ( اليهودي ) مؤلفا من أعلام الطائفة الإسرائيلية في العراق برئاسة الحاخام ساسون خضوري رئيس الطائفة في بغداد ورؤساء المجلس الروحاني ورئيس المجلس الجسماني ورئيس المحكمة الدينية الإسرائيلية الموسوية وغيرهم ، وقدم الوفد التعازي باللغة العبرية في دار الفقيد ، وتناولوا طعام الغداء في دار الحاج عبد المحسن شلاش ، وكان وفد علماء بغداد يضم رئيس جمعية الهداية الإسلامية وعميد كلية الشريعة ومدرسي جوامع بغداد وقضاتها ، أما على المستوى الرسمي العراقي فقد أوعز الأمير عبد الإله ولي عهد العراق إلى
هامش
( 1 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق 1 / 41 .
( 2 ) الحسني : تاريخ الوزارات العراقية 7 / 106 .
( 3 ) مجلة الغري ، العدد السابع ، السنة الثامنة 1366 ه / 1946 م ، جريدة العالم العربي ، العدد 6716 .
( 4 ) مجلة الغري ، العدد السابع ، السنة الثامنة 1366 ه / 1946 م .