تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ونصرته « 1 » ، ويقول الشيخ جعفر محبوبة : لقد انتهت الرئاسة العلمية في أسرة آل كاشف الغطاء إليه ، ورجع إليه كثير من البلدان في الفتيا ، ويقول : حضرت عليه من بعض مباحث الأصول ، فكان فصيحا بليغا ، حسن التعبير والتقدير ، له سعة صدر ورزانة حلم وكفاءة وسداد عقل « 2 » ، ويبدو أن مرجعية الشيخ احمد كاشف الغطاء الواسعة بدأت بعد وفاة المرجعين الكبيرين : الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني فإنه بعد وفاة شيخ الشريعة عام 1339 ه / 1920 م ، توزعت المرجعية بين كل من : السيد أبو الحسن الأصفهاني ، والميرزا حسين النائيني ، والشيخ مهدي الخالصي ، والشيخ احمد كاشف الغطاء ، والشيخ ضياء الدين العراقي ، والشيخ علي الجواهري ، والسيد محمد الفيروزآبادي ، والشيخ مهدي المازندراني ، والشيخ محمد حسين الاصفهاني ، وبرز في مدينة قم في هذه الفترة الشيخ عبد الكريم الحائري ، ولكن أغلب الناس قد رجعوا في التقليد إلى ثلاثة وهم : السيد أبو الحسن الموسوي الاصفهاني ، والميرزا حسين النائيني ، والشيخ مهدي الخالصي « 3 » . وكان الشيخ احمد كاشف الغطاء عالما كبيرا ، وفقيها مجتهدا ، وكعبة للعلوم التي تشد إليها الرحال ، وكان بيته بيت شرف وعلم يطوف به الرجال « 4 » ، وقد حظيت الحوزة العلمية في عهده برعاية واهتمام ، حتى أنه اصطحب جماعة من طلاب العلم النجفيين إلى مدينة بغداد في عامي 1328 - 1329 ه لأداء الامتحان لدى الحكومة من أجل اعفائهم من الخدمة العسكرية ، وكان يقوم بواجباتهم ، وبه يقول الشيخ محمد رضا الشبيبي « 5 » :
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 89 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 127 - 128 . ( 3 ) الوردي : لمحات اجتماعية 6 / 43 . ( 4 ) الكاظمي : أحسن الوديعة 2 / 258 . ( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 129 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 240 | حسن عيسى الحكيم