هبت أعاصير الحوادث فانطوى * بحر الهدى وهو الخضم الطامي
ورنا الزمان لنا بمقلة حاسد * فاطاح بالإسلام أي دعام
فالشرع بعدك يا حماه مضيع * ولقد نعتك دوائر الأحكام
ورثاه الخطيب السيد مهدي الأعرجي بقصيدة منها « 1 » :
دهياء قد رعدت بآفاق الغري * يا أعين العلياء بالدمع أمطري
بالدهر لم نر مثلها فكأنها * جاءت ترينا هول يوم المحشر
هتف النعي بفقد احمد قائلا * يا أرض ميدي يا سماء تفطري
أنعاه للمحراب إذ أنعاه أم * للمجد أم للدست أم للمنبر
ورثاه الشيخ محمد رضا المظفر بقصيدة منها « 2 » :
تزعزع عرش العلم وانطمس الهدى * أأحمد أودى أم شريعة أحمدا
لمن هذه الأملاك تصرخ في السما * أهل ثكلت منها النبي محمدا
لقد هبطت نحو السرير تقله * أظنت به الروح والأمين تجسدا
لها رنة من حوله ونياحة * وكان دوي العاصفات له صدى
مسيحة هبت في الغري عواصف * فحاكت له ثوبا من النقع أسودا
وما هي إلا زمرة الدهر عن شجى * ورزء لهذا الرزء تشجى به العدى
ورثاه من شعراء النجف وأدبائها كل من : الشيخ محمد علي اليعقوبي ، والشيخ محمد طه الحويزي ، والسيد حسن بحر العلوم وغيرهم « 3 » ، وقد أشار كتاب متصرف لواء كربلاء إلى وزير الداخلية ، العدد ( 3045 ) بتاريخ 6 تموز 1926 م إلى وفاة الشيخ احمد كاشف الغطاء جاء فيه : أن الشيخ احمد آل كاشف الغطاء من متقدمي المجتهدين ، مساء الخميس الماضي توفى فكان لموته رنة أسف في النجف وقد عطل النجفيون أشغالهم طيلة يوم الجمعة حدادا لموته .
هامش
( 1 ) الأعرجي : الديوان ، ورقة 113 - 114 .
( 2 ) المظفر : الديوان ، ورقة 72 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 130 - 131 .