تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الشيرازي التدريس في مدينة سامراء ، وبعد وفاة الإمام السيد الشيرازي عام 1312 ه ، اتجهت إليه الأنظار ثم هاجر إلى مدينة كربلاء وأقام بها « 1 » ، وأخذت مرجعيته في الاتساع بعد وفاة الإمامين الكاظمين ( الخراساني واليزدي ) ، ومن الجدير بالذكر انه كان من أنصار حركة المشروطة وقيل عنه : مجدد الأحكام ونصير الحركة الدستورية في إيران وتركيا « 2 » ، وله مواقف حاسمة في الأحداث السياسية التي عصفت في العراق والعالم الإسلامي كهجوم الإيطاليين على ليبيا عام 1911 م وغزو الروس لإيران عام 1912 م ، وجهاد الإنكليز في العراق عام 1914 م وثورة النجف عام 1918 م والثورة العراقية عام 1920 م « 3 » ، وتولى قيادة الثورة العراقية الكبرى عام 1920 م ضد الاحتلال البريطاني ، وكان من رأي قادة ثورة العشرين أن يتخذ الإمام الشيخ الشيرازي مدينة النجف الأشرف مقرا لقيادة الثورة بعد مغادرته مدينة سامراء ، وقد تهيأ له مكان أقامته ونقلت كتبه وأثاثه ، ولكن قيادة الثورة غيرت رأيها بعد ذلك وقررت أقامته في مدينة كربلاء ، ويعود السبب هو إعطاء الثقل السياسي لمدينة كربلاء واحتفاظ النجف بثقلها العلمي والروحي بصفتها عاصمة الثورة ، ولكن الدكتور علي الوردي يذهب إلى رأي آخر بقوله : أن خصوم الإمام السيد الشيرازي هم الذين شجعوا الشيخ الشيرازي على الانتقال إلى كربلاء لكي يجعلوه ندا للسيد اليزدي ومنافسا له « 4 » ، ومما يضعف هذا الرأي أن الإمام السيد اليزدي قد توفى عام 1919 م ، وذلك قبيل نشوب ثورة العشرين ، وعند وصول الإمام الشيخ الشيرازي إلى كربلاء أصبحت داره مقرا للاجتماعات ، ففي الخامس عشر من شعبان عام 1338 ه / 1920 م عقد اجتماع كبير في دار الإمام الشيرازي حضره الشيخ عبد الكريم الجزائري ، والسيد هادي
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 215 . ( 2 ) عامر محمد حسن : المرجعية الحضارية ص 124 . ( 3 ) الجبوري : محمد تقي الشيرازي ص 111 وما بعدها . ( 4 ) الوردي : لمحات اجتماعية 5 / ق 1 / 62 - 63 .