عجبا لا رجاس عليك تقدموا * مع أنهم كرها بسيفك أسلموا
يا ويلهم فكأنهم لم يعلموا * لولاك ما أدى الرسالة آدم
كلا ولا نجىّ السفينة نوح * في طاعة الرحمن أنك لم تزل
وقريش تعبد دون خالقها هبل * في صلب آدم نور ذاتك حيث حل
سجدت لك الأملاك لا لسواك بل * أحيا بأذنك في الحياة مسيح
فصل الخطاب إليك ربك ساقه * وسقاك من ثدي التقى أخلاقه
أعيا مديحك في الورى حذاقه * ما راق مدح فيك إلا فاقه
للّه مدح في علاك صريح
ورثى العلامة السيد محمد مهدي القزويني بقصيدة منها « 1 » :
بفقدك أوحشت الهدى والمساجدا * وآنست فيها حورها والخرائدا
ولما أتى الناعي بفقدك معلنا * أجابت دموعي للنداء بلا ندا
واقرحني الجفن لما أسلته * دموع أم من بعد ما ما كان جامدا
ورزئك لما أن أطل على الورى * لقد هدّ ركن البيت ثم المشاهدا
ونعشك لما أن تجلى لناظري * تمنيت أني كنت فيه لك الفدا
وسهم المنايا قد أصابك انه * أصاب فؤاد الدين والمجد عامدا
ثم قال :
نعم أن لي من بعد وجهك سلوة * تفرّج من أحشاي ما كان واقدا
بوجه مقيم الدين شبلك ( صالح ) * حليف التقى والمجد والفخر والندى
كذا ساعداه عيبة العلم بعده * عنيت ( حسينا ) والشريف ( محمدا )
وأيدهم رب البرية حاميا * وكان لهم من كل ما ساء ذائدا
وروّى ضريحا ضم جسمك لحده * برضوانه ما غاب نجم وما بدا
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 123 - 124 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 355 .