إذ جرى الماء لهم في جدول * كان من آيات رب المعجزات
سيّرته نحوهم خيرية * خير سادات وخير البشوات
احمد مدحت باشا قد سرى * فضله فينا مسير النيرات
إذ سعى أيده اللّه به * عند سلطان رحيب العرصات
هو ذا عبد العزيز المعتلى * من متون الفخر أعلى الصهوات
كم له فينا أيادي أنعم * من مساع وهبات جاريات
وله أبواب خير شوهدت * بعضها باب إلى نهر الفرات
قام بالفتح له من أذنه * ( أسد اللّه ) ربيب المكرمات
والتقي بن الرضا ساعده * فله بيض الأيادي الواضحات
قلت لما فتحوه أرخوا * ( انه سميته باب الفرات )
وقد أرخ في هذه الأبيات وصول الماء إلى مدينة النجف الأشرف وقد ختم القصيدة بقوله :
وأرتوت أهل الغريين به * فلهذا كان خير القربات
توفي الشيخ احمد قفطان في مدينة النجف عام 1293 ه / 1876 م ودفن في وادي السلام ، ويقول السماوي انه دفن بالصحن الشريف لدى باب الطوسي .
الشيخ حمزة قفطان
كان الشيخ حمزة قفطان أديبا شاعرا ، وقد أشارت بعض المصادر إلى أنه حمزة النحوي ، أي من أسرة آل النحوي النجفية « 1 » ، وبعضها نسبته إلى آل قفطان ، ويقول الأستاذ الجبوري : انه من ابرز شعراء مدرسة النجف ، تلك المدرسة التي تعتمد الأسلوب العربي السليم من حيث قوة الديباجة ومتانة اللفظ وعمق المعنى ، فأنك تلمس بوضوح جلي أنفاس المتنبي والبحتري والمعري والشريف الرضي في
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 451 .