ورثاه عمه الشيخ علي كاشف الغطاء بقصيدة منها « 1 » :
أركب الردى هل من يؤدي رسالتي * إلى جدث أمسى عليّ رهينه
تحية مشتاق ودعوة وامق * مقيم على عهد الوفا لن يخونه
يسائله عن غائب كيف حاله * وما حال من قد حالت الأرض دونه
هل ابن أخي باق هلالا كعهدنا * يجلي من الليل البهيم دجونه
وهل غير القبر الذي قد ثوى به * وقد كان وضاح الجبين جبينه
وهل هو في مشقوقة اللحد سامع * وقد أنّ مفجوع عليه أنينه
رعى اللّه من ودعته يوم بينه * وأودعته قلبا يواري شجونه
أكتم وجدي عن شماتة حاسد * فيهتك تسكاب الدموع حصونه
أقول لقوم يحملون سريره * ( ألا ثكلت أم الذي تحملونه )
الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ولد الشيخ موسى بن الشيخ جعفر بن الشيخ خضر آل كاشف الغطاء في مدينة النجف والأشرف ونشأ بها ، وتخرج على والده الشيخ جعفر الكبير وأصبح فقيها عالما وقد أقر والده باجتهاده ، وخلفه في الرئاسة والدرس والإفتاء ، وقد رجع إليه الناس في التقليد ، وكان شيخا كبيرا معروفا عند الملوك ومعظما عن الوزراء « 2 » ، وأشارت بعض المصادر أنه قد تتلمذ على الشيخ أسد اللّه التستري صاحب كتاب " المقابيس " « 3 » ، ويقول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء : أن الشيخ موسى لم يتزوج حتى ارتقى مراتب الاجتهاد ، وأقر له بذلك أغلب العلماء ممن كان يحضر عليهم كالسيد بحر العلوم وأبيه الشيخ جعفر وغيرهما من معاصريه ، وقال : انه كان بصيرا بقوانين الفقه لم تبصر بنظيره الأيام ، وكان أبوه يقدمه في
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 178 .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 49 / 42 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 203 .