والعبادة ، وقد عمر في داره غرفة كبيرة لإقامة العزاء للإمام الحسين عليه السلام « 1 » .
وقد أشارت المصادر إلى أن الشيخ حسن آل زاير دهام شاعرا رقيق الطبع ، مليح السبك ، مشرق الديباجة ، كما أنه كان عالما فاضلا « 2 » . وقد عرف بالتقوى والصلاح ، وقد تشيعت على يده قبيلة بني لام في مدينة العمارة ، بعد أن كانت مالكية المذهب .
وكانت بين الشيخ حسن آل زاير دهام وبين أعلام عصره من شعراء وفقهاء وشخصيات سياسية صلات وروابط ، وله مع العلامة السيد محمد سعيد الحبوبي مراسلات ، ومع والي الجبل حسين قلي خان صلات ومودة ، وقد اقطعه الوالي أرضا زراعية كبيرة تسمى " تيمية " ولم تزل بأيدي أحفاده ، وله مع الشيخ سعد آل جنديل صاحب " قرية الشيخ سعد " مودة « 3 » .
وقد أشارت المصادر إلى شعر الشيخ حسن آل زاير دهام وديوانه ، ومنه في الغزل « 4 » :
حننت إلى الوعساء ساعة قوضت * ركائب أصحابي وسر رقيب
فليت ليالي السفح في أيمن الحمى * تعود لنا يوما به وتجوب
ليال بعسفان قضينا حقوقها * بابلج مياس القوام لعوب
عشية طافت بالحميا أمامنا * شموس دجى ما سامهن غروب
وسفح نواحيه يضاحك بعضه * غداة بكاه السحب وهو قطوب
وقد وصف مدينة النجف الأشرف بقوله :
وليلة هو منا على شاطئ ( الحمى ) * على أيمن الوادي على جانب النهر
أضاء لنا ضوء يزل به الحمى * إلى الأفق الأعلى إلى هامة النسر
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 306 - 307 .
( 2 ) ن . م 3 / 122 ، حرز الدين : معارف الرجال 1 / 224 .
( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 122 .
( 4 ) الخاقاني : شعراء الغري 3 / 121 - 123 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 206 .