وفقيه بارع شهد جماعة من أهل الفضل والتقى بفضله وبراعته في الفقه ، وكان شاعرا أديبا ، حسن المفاكهة والحديث ، لين الجانب ، ولكن اجتهاده وقوة نظره وعمق فقاهته لم يصل إلى رئاسة علمية في مدينة النجف الأشرف « 1 » . وقد أمتاز الشيخ محمد الزريجي بالكتابة المتينة ، وقد أثنى عليه كل من وقف عليها من معاصريه ، إلا أنها لم تنشر لعدم يسار صاحبها أولا ، وعدم وجود رئاسة له لكي تعاد كتابتها ثانيا « 2 » . ومنها كتاب " القضاء والشهادات " الذي جاء شرحا لكتاب شرائع الإسلام ، الذي فرغ منه يوم السبت ، الثالث من شهر رمضان عام 1266 ه ، وعليه تقريض الشيخ محمد المشهدي « 3 » . وأشار مترجموه إلى شاعريته وأدبه ، ومنه تهنئة الشيخ طالب البلاغي المتوفى عام 1282 ه « 4 » :
تجلت بدور السعد من كل جانب * بنور فحيا طيب الأصل طالب
ولاح لنا بدر السرور وأشرقت * شموس الهنا في شرقها والمغارب
بطلعته للرشد أن ضلت الورى * وان نالها جدب فبحر مواهب
فتى لا يرى إلا الندى خير صاحب * كما لا يراه غير أكرم صاحب
وأشار الشيخ جعفر محبوبة : إلى شهادة الشيخ محمد الزريجي على صك مؤرخ عام 1281 ه « 5 » . أي قبيل وفاته بسنتين .
الشيخ صالح بن الشيخ مهدي الزريجي
لازم الشيخ صالح بن الشيخ مهدي الزريجي المتوفى عام 1298 ه / 1881 م العلامة الملا علي الخليلي ، وكان عالما فاضلا ، صالحا تقيا ، ولكن المصادر لم تشر
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 346 .
( 2 ) ن . م 2 / 347 .
( 3 ) الطهراني : الذريعة 17 / 142 .
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 347 - 348 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 314 .