تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فقدتك فقد البدن مطرح جنبها * رواغي تحت الليل تخبط بالركب فكم زفرة لي فيك تعقب زفرة * وسرب دموع يشرئب إلى سرب

الشيخ عبد الله بن عباس البلاغي

تلقب الشيخ عبد اللّه بن عباس البلاغي بالعاملي ، لأن بعض البلاغيين قد نشأ في جبل عامل ، ولم تشر المصادر إلى أنه عاش في مدينة النجف الأشرف ، سوى الاكتفاء بكونه كان شاعرا أديبا ظريفا ، خفيف الروح ، حاضر الجواب ، مليح النادرة ، وكان متكلما عارفا بالفنون والتواريخ ، وكانت له صلات وثيقة بأسرة آل الأسعد وزعمائها « 1 » . ومن شعره في الإمام علي عليه السلام « 2 » :
سلام مدى الأيام لن يتصرما * على من عليه اللّه صلّى وسلما أبي الحسن المولى الذي صار حجة * على الخلق في الدنيا وفي الدين قيما عليه سلامي ما حييت وما همى * سحاب وما طير الغصون ترنما أناديك يا خير الوصيين من به * نجاتي ومن فوق السما قدره سما وكن لأخي يا داحي الباب طالبا * معينا وفي الدارين من خطبه حمى
وأشارت المصادر إلى الشيخ حسين بن الشيخ عباس البلاغي ، الذي أمتلك كتاب " بحار الأنوار " الذي اشتراه والده عام 1156 ه « 3 » . وقد أغفلت المصادر مكانته العلمية والأدبية ، وذكرت الشيخ رشيد بن الشيخ طالب البلاغي الذي هاجر إلى العراق في حدود عام 1280 ه من جبل عامل ثم غادر إلى بلاده وكان أديبا كاملا وشاعرا لبيبا وعالما بالعربية ، حسن الخط والإنشاء عارفا بالنحو واللغة والتاريخ « 4 » . وكان الشيخ حسن البلاغي العاملي قد قرأ في قرية " طير دبا " بجبل عامل مدة من الزمن ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتوفى فيها « 5 » .
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 38 / 126 . ( 2 ) ن . م 38 / 127 . ( 3 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 395 - 396 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 71 . ( 5 ) الأمين : أعيان الشيعة 21 / 98 .