والأصول ، والشعر والأدب ، وكانت له مراسلات ومطارحات مع أدباء عصره « 1 » .
وأسس في مدينة النجف الأشرف " الندوة البلاغية " التي كان يحضرها الكثير من الأدباء والشعراء وأهل العلم والفضيلة ، حتى أصبح ناديه مقصدا لهؤلاء ، وكان هو القطب بينهم ، فهم يكبرونه ويجلونه « 2 » . وقد أعطت الندوة البلاغية صورة جلية للحياة الأدبية في مدينة النجف الأشرف خلال القرن الثالث عشر الهجري ، فقد أكثر أعضاؤها من المساجلات والمطارحات ونهضوا بالأدب العربي نهضة محسوسة « 3 » . وقد أشار إليها الشيخ جابر الكاظمي بقوله « 4 » :
نال البلاغ من البلاغة طالب * قبل البلوغ لذلك قيل بلاغي
حتى احتواها والملا لهجت بها * فالكل لاغ وهو ليس بلاغي
ندب به قد نلت اشتات العلى * وبلغت من جدوى يديه بلاغي
ويقول الشيخ جعفر محبوبة : أن الندوة البلاغية كانت أوسع من معركة الخميس الأدبية ، وقد دون محاضرها الشيخ إبراهيم صادق العاملي « 5 » . ولما أصيب الشيخ طالب البلاغي بجروح عند سقوط جدار داره عليه عام 1262 ه ، فجلس في داره ، وأخذ أصحابه يعودونه ، وكان أكثرهم عيادة وملازمة له الشيخ إبراهيم صادق العاملي ، الذي كان يزوره صباحا ومساء ، ويسليه بتلاوة الأشعار والقصص الطريفة ، والحكايات الظريفة ، ثم تعطل عن عيادته أياما لشغل حصل عنده ، فعتب عليه الشيخ طالب البلاغي ، فأنشأ عدة قصائد ومقاطع في عتابه ، جمعها الشيخ إبراهيم العاملي ، وهي تعد مجموعة نفيسة « 6 » . وللشيخ طالب
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 72 .
( 2 ) الطالقاني : هامش ديوان الطالقاني ص 391 .
( 3 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 419 .
( 4 ) الكاظمي : الديوان ص 282 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 72 .
( 6 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 74 ، الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / ق 2 / 678 .