البلاغي شعر كثير ، وفي أغراض متعددة ، ومنه في رثاء السيد حسن الخرسان المتوفى عام 1295 ه / 1848 م « 1 » :
هو الدهر في الأمجاد تترى مصائبه * وكم ظهرت بين البرايا عجائبه
ومن ظن أن الدهر يصبح غالبا * أحال وان الدهر لا شك غالبه
فلا تعتبن يوما على الدهر انه * خوؤن ولا يصغى إلى من يعاتبه
هو الدهر كم قد شن في الناس غارة * وكم ظهرت فيهم لعمري غرائبه
وكم غالهم من صرفه بطوارق * لو أن برضوى بعضها أنهد جانبه
وما أنفك في الأمجاد يرمى بريبة * وفيهم مدى الأزمان تترى كتائبه
وحسبك منه أن دهانا بفقد من * سمت فوق هام النيرين مناصبه
هو الحسن السامي الفخار ومن له * أقيمت على الشعرى العبور مضاربه
الشيخ حسن بن الشيخ طالب البلاغي
كان الشيخ حسن بن الشيخ طالب بن الشيخ عباس البلاغي ، المتوفى في حدود عام 1300 ه / 1882 م فقيها وأديبا وشاعرا « 2 » . ولم تعط المصادر نماذج من شعره ، وكانت وفاته في مدينة الرماحية ، ونقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ، وكان يوم وفاته عظيما ، لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه « 3 » . وقد رثاه السيد إبراهيم الطباطبائي بقصيدة منها « 4 » :
وعينك ما للعين بعدك مسرح * ولا لمزار الدمع بعدك من غب
إذا خطرت لي منك في القلب خطرة * تأوهت من كربي وحن لها قلبي
حنين صوادي العيس ضحوة خمسها * روامي بالأحداق للمنهل العذب
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 425 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 73 ، كوركيس عواد :
معجم المؤلفين العراقيين 2 / 162 .
( 2 ) الحبوبي : الديوان ص 595 .
( 3 ) النوري : مستدرك الوسائل 3 / 389 .
( 4 ) الأمين : أعيان الشيعة 22 / 49 .