وكيف يدانيني الرجال بمفخر * وقد نلت من علياك ما كان أفخرا
فلست أرى في النفس عذرا موجها * سوى أن كسر النفس أمرا تقررا
فدع سيدي ذا الحكم فيّ مداعبا * بل أحكم بمر الحق يا خيرة الورى
ويقول الدكتور محيي الدين « وأظن الشيخ جعفر على حق حين تساءل : إذا كنت في منزلة نفسك ومهجتك فكيف يكون من ديدني الكيد صغيرا وكبيرا » « 1 » .
أما الشيخ محمد محيي الدين فقد رد على اعتراض الشيخ الكبير بقوله :
عذيري من شيخ ألم به المرا * فعاد إلى أن بات لا يألف الكرى
يخاصمني كل الخصام فارتئي * وأثبت بعد الرأي حجة ما أرى
يحاول نقض الحكم بعد نفوذه * وهل ينقض الحكم المسجل أن جرى
ويلهج إن الحكم كان دعابة * ولكنه الجد المصمم أزهرا
أيحكم لي ( المهدي ) أعدل من قضى * فيثقل حكم الحق فيه فيكبرا
وحكم ( الرضا ) و ( الصادق ) القول قبله * صريح بنصري لو تأمل لو درى
فأيه بغاة الحق أني لحائر * لما قد دهى الإنصاف من حادث عرا
وقد ورد في هذه الأبيات أسم الشيخ محمد رضا النحوي ، والسيد صادق الفحام ، وقد طلب السيد بحر العلوم من هذين العلمين الانضمام إلى معركة الخميس لكي تصبح ناديا أدبيا وملتقى للشعراء في مدينة النجف الأشرف ، وقد وصف الشيخ علي الشرقي هذا التجمع الثقافي الكبير بقوله : « الذي يصور بحواره ومساجلاته وبحوثه ما بلغه المنبر النجفي في القرن الثالث عشر الهجري ، فلو جمع نتاج الخميس لما كان أقل أهمية من كتاب ( آمالي المرتضى ) لأنها قد تجاوزت أسبابها ، وتفرعت منها مساجلات ومداعبات منها ( مذاكرة حول المتنبي ) فقد تعصب له الشيخ محمد رضا النحوي ، وتعصب عليه السيد صادق الفحام
هامش
( 1 ) محيي الدين : الحالي والعاطل ص 128 .