تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
على أن طول الوجد لم يبق عبرة * وإن مدها من كل جارحة بحر كذا فليجل الخطب وليفدح الأسى * ويصبح كالخنساء من قلبه صخر
وقد أدى السيد مهدي القزويني فريضة الحج عام 1299 ه ، مع الشيخ نوح الجعفري القريشي والسيد حبيب كمونة ، ومجموعة من النجفيين ، وكانوا بقافلة واحدة ، وعند عودتهم من الحج توفي الشيخ نوح الجعفري وبعده السيد مهدي القزويني قبيل وصولهما إلى مدينة النجف ، وذلك في عصر الثلاثاء من يوم 13 ربيع الأول عام 1300 ه ، وقد حمل جثمانهما إلى النجف ، وقد هرع الناس لاستقبالهما بالأناشيد والأعلام السوداء ، وقد دفن السيد القزويني في مقبرة أسرته ، ودفن الشيخ الجعفري بداره ، وقد رثى السيد القزويني عدد من الشعراء ، فأنشد السيد حيدر الحلي قصيدة منها « 1 » :
أرى الأرض قد مادت لأمر يهولها * فهل طرق الدنيا فناء يزيلها واسمع رعدا قد تقصّف في السما * لمن زمر الأملاك قام عويلها تأمل فأما الساعة اليوم فاجئت * وأما التي في العالمين عديلها
وللشاعر الملا عباس الزيوري البغدادي قصيدة في رثائه منها « 2 » :
ناع نعى مضرا فألم يعربا * والحجر والبيت الحرام ويثربا من بعد عام حج فيه فأرخوا * مهدي آل محمد قد غيبا
وللشيخ كاظم السبتي قصيدة في رثائه منها « 3 » :
إن رزء ألم فيك ونابا * بحشا الدين صرّ سنا ونابا
وللشيخ محسن الخضري قصيدة في رثائه منها « 4 » :
جاءتك صارخة سيارة الإبل * تعج بالويل في حل ومرتحل
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 112 - 114 . ( 2 ) الطالقاني : ديوان السيد موسى الطالقاني هامش ص 414 - ص 415 . ( 3 ) السبتي : منتقى الدرر 1 / 99 . ( 4 ) الخضري : الديوان ص 58 ، ص 64 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 194 | حسن عيسى الحكيم