وقد أشار الشيخ الأنصاري إلى أهمية كتاب " جواهر الكلام " بقوله : يكفي للمجتهد في أهبته وعدة تحصيله نسخة من الجواهر وأخرى من الوسائل مع ما قد يحتاج إليه أحيانا من النظر في كتب الأوائل « 1 » . ويقول الشيخ القمي : إن جواهر الكلام لم يصنف مثله في الإسلام في الحلال والحرام ، ولقد من على جميع الفقهاء بتأليف هذا الكتاب الشريف والجامع المنيف « 2 » . ويقول السيد حسن الصدر : حدثني بعض أجلة الشيوخ من تلامذة الشيخ صاحب الجواهر ، إن نسبة هذا الكتاب إلى بحثه الذي كنا نحضره نسبة شرح القطر إلى شرح الرضي في النحو ، وكان رحمه اللّه باحثا متكلما يجري في كلامه كالسيل العرم كثير الاستحضار ، حسن المحاضرة ، قوي المناظرة ، وكان قد ابتدأ بتصنيف الجواهر وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وأول ما كتب منه كتاب الخمس وفرغ منه عام 1231 ه ، وفرغ من تصنيف تمام الجواهر عام 1257 ه ، وأخر ما كتب منه كتاب الأمر بالمعروف « 3 » .
وحكي عن بعض العلماء قوله : لو أراد مؤرخ زمانه أن يثبت الحوادث العجيبة في أيامه لما وجد حادثة أعجب من تصنيف كتاب الجواهر لا يكاد يقول المتأخرون عنه على غيره ، ولا يفضلون عليه كتابا في تمامه واستيفائه ، كتب الفقه وجمعه لأقوال العلماء من أوله إلى آخره واحتوائه على وجود الاستنباط والاستدلال مع ما فيه من النظر الدقيق وجيد التحصيل والتحقيق هذا مع تجريده على الحشو والفضول « 4 » ، فهو على سعته يشبه كتاب " بحار الأنوار " للعلامة محمد باقر المجلسي في الحديث « 5 » . وقد استقصى الشيخ صاحب الجواهر فيه أطراف
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 44 / 5 .
( 2 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 452 .
( 3 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 453 ، المظفر : مقدمة كتاب " جواهر الكلام " ص ( ش ) .
( 4 ) الأمين : أعيان الشيعة 44 / 5 .
( 5 ) شمس الدين : حديث الجامعة النجفية ص 33 .