تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الجواهر الذي قدم بها كتاب " جواهر الكلام " بقوله : عن الشيخ صاحب الجواهر وجه الشيخ محمد حسن آل ياسين إلى مدينة بغداد ليكون مرجعا للناس هناك ، وبعد مدة قدم النجف أحد تجارها يحمل على الشيخ صاحب الجواهر من الحقوق الشرعية مقدارها ثلاثين ألف ( بيشلك ) العملة المتداولة يومئذ ، فأنكر عليه أن يحمل مثل ذلك إليه مع وجود الشيخ محمد حسن بين ظهرانيهم ورده وقال : أظن أن الشيخ محمد حسن سيهلك جوعا ، ثم بعد هذا توافد أهل بغداد لزيارة الغدير فحجبهم الشيخ صاحب الجواهر عن ملاقاته معلنا غضبه وهم يجهلون السبب ، وفي عصر يوم الغدير حيث مجتمع الوفود دعا الناس للاجتماع في الصحن العلوي المطهر وخطب فيهم مذكرا لهم فضل العلماء وندد بالبغداديين إذ قصروا في حق الشيخ محمد حسن وبين لهم أن هذا سبب غضبه عليهم وحجبه لهم ، فما كان من البغداديين إلا أن نهضوا إلى الشيخ محمد حسن وكان حاضرا معتذرين وحملوه معهم مبجلا إلى بغداد فكان له من الشأن ما طبق ذكره الخافقين ، وقد اخبر الشيخ صاحب الجواهر تلميذه الشيخ محمد حسن آل ياسين عن تاليفه كتاب " جواهر الكلام " بقوله : ( واللّه يا ولدي أنا ما كتبته على أن يكون كتابا يرجع إليه الناس ، وإنما كتبته لنفسي حين كنت أخرج إلى ( العذارات ) وهناك اسأل عن المسائل وليس عندي كتب احملها لأني فقير ، فعزمت على أن اكتب كتابا يكون لي مرجعا عند الحاجة ، ولو أردت أن أكتب كتابا مصنفا في الفقه لكنت أحب أن يكون على نحو رياض المير السيد علي فيه عنوان الكتابية في التصنيف . وقد علق السيد حسن الصدر على قول الشيخ صاحب الجواهر بقوله : " إن حسن نية الشيخ وخلوصها في طلب الجاه والسمعة هي السبب في توفيق مؤلفه إلى كماله والسبب في رواجه عند الناس " « 1 » .
هامش
( 1 ) محمد رضا المظفر : ترجمة الشيخ صاحب الجواهر مقدمة كتاب " جواهر الكلام " ص ( ص ش ) .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 152 | حسن عيسى الحكيم