ورئيسها في عصره ، أستاذا للعلماء المحققين ، فقد انتهت إليه الرئاسة العامة في الدين والمرجعية العليا لسائر الأقطار « 1 » .
ويعد كتابه " جواهر الكلام " الدليل الواضح على مهارته في العلوم العقلية والنقلية ، فهو دائرة معارف للفقه الجعفري « 2 » . ويقول الشيخ القمي : أنه مربي الفضلاء والأب الروحي لكافة العلماء الذي من على جميع الفقهاء بتآليفه لهذا الكتاب الشريف والجامع المنيف الذي هو كالبحار بين كتب الحديث « 3 » . ويقول :
أنه الشيخ الأجل الأفقه مربي الفضلاء وشيخ الفقهاء والأب الروحاني لكافة العلماء ومروج الأحكام وغوث الأنام « 4 » .
وأشار إلى مكانته العلمية والفكرية الكثير من مترجميه بأنه من أركان علماء الإمامية وأساطين فقهاء الاثني عشرية . ويعد من مؤسسي مدرسة النجف العلمية الحديثة في القرن الثالث عشر الهجري ، فهو يشكل مع الإمامين السيد بحر العلوم والشيخ جعفر الكبير اللذين سبقاه ، والإمام الشيخ الأنصاري الذي يليه أسس البناء الرصين لمدرسة النجف .
ويقول الشيخ كاشف الغطاء : أنه محيي السنة ومميت البدع ، خشن في ذات اللّه لا تأخذه فيه لومة لائم ، وليس لأحد فيه مهمز ولا لقائل فيه مغمز ، رجعت إليه الشيعة عن بكرة أبيها ، وخرج من تحت منبره من العلماء المقلدين ما لا يحصى بعدد « 5 » .
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 129 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 225 .
( 3 ) القمي : هدية الأحباب ص 171 - ص 172 .
( 4 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 452 .
( 5 ) كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 35 .