فلا تنقضوا أهل ( الغري ) عهودكم * وأني على حفظ العهود صبور
عسى تجمع الأيام شملي بقربكم * فان إلهي راحم وقدير
عليكم سلام اللّه مني مسلسلا * وان شئتموه يا كرام يدور
وقد برزت نجفية الشيخ بشارة آل موحي بتكراره للفظ " الغري " و " الحمى " اللذين هما من أسماء مدينة النجف الأشرف ، وكان قد تذكر النجف وأهلها وهو في مدينة " بم " من اعمال كرمان ، فأنشد قائلا « 1 » :
أنور الشمس أم بدر الكمال * تبدي أم سنا هند بدالي
وبرق لاح أم ثغر هند * تبسم عند اقاح أو ليالي
ومسك فاح أم هذا شذاها * اتتني فيه أنفاس الشمال
ثم قال :
رعى اللّه ( الغري ) وساكنيه * وان اختوا ملالا بالنوى لي
لئن هم ابعدوني عن حماهم * فلست ودادهم يوما بسالي
أكرر ذكرهم نظما ونثرا * فيحلو عند ذكرهم مقالي
( بباب النهر ) مرت لي ليال * حلالي العيش في تلك الليالي
فكم من ليلة فيها جلسنا * مع الأحباب في روس الجبال
وكم أيام سعد قد تقضت * لنا ( والقبة البيضا ) حيالي
وقد أوضح الشيخ بشارة في هذه الأبيات بعض خطط مدينة النجف في عهده ، فذكر " باب النهر " وهي من أبواب سور النجف من جهة طرف الحويش ، والقبة البيضاء الشريفة قبيل تذهيبها في عهد نادر شاه .
وقد أودى الطاعون الجارف عام 1131 ه بحياة الشيخ بشارة آل موحي ، وقد رثاه ولده الشيخ محمد علي بقصيدة منها « 2 » :
غابت مصابيح أنسي بعد أقماري * وقد خبت بعد وجد في الدجى ناري
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 13 / 478 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 407 .