وقد وقف الشيخ جعفر محبوبة على نماذج من خطوط الشيخ بشارة آل موحي فيقول : " رأيت خطه بتملك شرح التهذيب الذي سماه مؤلفه نهاية التعريف في شرح التهذيب ، وهو لأحد الفضلاء المتأخرين " « 1 » .
ونلاحظ في شعر الشيخ بشارة آل موحي حبا عميقا لمدينة " النجف الأشرف " وبخاصة عند ابتعاده عنها فيقول « 2 » :
بزغن شموس أم طلعن بدور * أم الشوق من ضوء الصباح منير
وبرق تراءى أم لليلى وتربها * تبسمن عن در فبن تغور
إذا خطرت مع تربها وتمايلت * تحالى لها من بينهن خطور
فلما رآها ناظري صرت عاشقا * وقلبي لها دون الحسان أسير
ثم قال :
وأعرضت عن ليلى ووصفي جمالها * فما عندها الا جفا ونفور
وملت إلى ذكر ( الغري ) وأهله * أهيل لنا فيهم غنى وسرور
بلاد بها الرحمن أودع تربة * لحيدرة للمؤمنين أمير
لها شرف عال على كل بقعة * فليس لها الا الحجاز نظير
بلاد بها صحبي ورهطي ومنزلي * إليها ركاب الزائرين تسير
فما قط يحلو لي بلاد وان حلت * ولو زخرفت فيها لدي قصور
أهيل ( الحمى ) قلبي به النار دائما * ويجر دموع لا يزال يمور
أهيل ( الغري ) عيناي لا تألف الكرى * فليس لها طعم الرقاد يزور
أهيل ( الغري ) ليلي طويل لبعدكم * وليلي لديكم ( بالغري ) قصير
فطار إلى نحوي ( الغري ) ولم اطر * لأن جناحي بالفراق كسير
أهيل ( الحمى ) لا تقطعوا حبل وصلكم * لأني إليه ، يا كرام ، فقير
أهيل ( الحمى ) ذا الدهر يوعد باللقا * وتحدث من بعد الأمور أمور
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 406 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 439 ، الأمين : أعيان الشيعة 13 / 483 .