وأصبح الجامع مربع الشكل تقريبا ، وقد احتلت مكتبة الإمام الحكيم ومقبرته حدودا من الناحية الشمالية ، وخصصت قطعة لمقابر رجال العلم من أسرة آل الحكيم تجاور المكتبة وتطل بوابتها على صحن الجامع .
وكان جامع الهندي على طول تاريخه مدرسة علمية ، وقد اعتلى منبره عدد من أعلام مدينة النجف الأشرف ومدرسي الحوزة العلمية فيها ، وأقيمت فيه صلاة الجماعة من قبل أعلام أسرة آل نجف وشيوخها ( حسن وجواد ومحمد وطه ) . وأقام فيه الصلاة كل من : الشيخ محمد رضا الطالقاني ، والشيخ باقر القمي النجفي وغيرهما . ويقيم الصلاة في الوقت الحاضر سماحة السيد محمد علي الحكيم ظهرا ، وسماحة السيد محمد سعيد الحكيم ليلا . وأشار السيد محمد الحلي النجفي إلى توسعة الجامع عام 1377 ه بقوله « 1 » :
جامع الهندي قد وسعه * آية اللّه حكيم الزمن
قل به ما شئت أرخ أو فقل * تلك آيات الحكيم المحسن
ويقول أيضا :
إذا رمت عدة مزايا ( الحكيم ) * لم تلق للعد من جاحد
أراد بتوسيع جامع للغري * ابتغاء رضا الواحد
فان جئته ورأيت الصفوف * مصلين من راكع وساجد
هامش
( 1 ) الحلي : مجموعة التواريخ الشعرية ص 37 .