واقفه الحاج مهدي المازندراني في سنة 1224 ه » « 1 » . ويقول الأستاذ محمد سعيد الطريحي : أن مسجد الهندي قد شيد في أوائل القرن الثالث عشر الهجري في عهد الشيخ حسين نجف الكبير ، ومؤسسه أحد صلحاء الهند وهو المرحوم الحاج خان محمد ، وقد قرر حينه أنه لا يضع أول حجر في أساسه إلا رجل لم يبت ليلة من الليالي على جنابة ولم يترك صلاة الليل مدة عمره فأحجم الحاضرون وقام هو بنفسه فوضع أول حجر في أساسه وقد أرخ هذه العمارة السيد رضا الهندي عام 1329 ه له :
للذكر هذا المسجد جامع * فلا تكن فيه من الغافلين
وأدخل اليه خاضعا خاشعا * عليك ذلك البائس المستكين
وأتخذ الواحد عونا على * طاعته إذ هو نعم المعين
مؤرخا ( كبر وهلل وكن * مصليا وأركع مع الراكعين )
لقد طرأت على الجامع الهندي إصلاحات وإضافات عديدة ، ففي عام 1323 ه أكتسب الجامع حالته الأخيرة ، بحيث لم يعهد مثلها في مساجد النجف ، حتى عام 1375 ه حيث أقدم الإمام السيد محسن الحكيم على توسعته فأشترى دارين متصلتين بالجامع ، وبهذه الإضافة تم تسوية القسم المكشوف من الجامع بالقسم المسقوف « 2 » . ويمتاز القسم المسقوف بالأسطوانات العريضة والأقواس العالية والأطواق المزخرفة ، فهي تعطي للجامع صفة تاريخية وتراثية رائعة ،
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 118 .
( 2 ) ن . م 1 / 119 .