تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقد مرت على مسجد الشيخ الطوسي تجديدات عديدة إلى أن وصل إلى وضعه الحالي ، ففي عام 1198 ه ، أمر السيد محمد مهدي الطباطبائي ( بحر العلوم ) بتجديد عمارته ، وبنى لنفسه مقبرة بجواره ، وأصبحت مدفنا لأولاده وأحفاده « 1 » . وأضاف للمسجد الأصلي زيادة كبيرة من جهة الشمال ، وأقتطع منه مقبرة وترك الباقي لتوسعة ساحة المسجد ، وأتخذ من هذه الساحة مرافق ضرورية للمسجد « 2 » . حتى أصبح مسجد الشيخ الطوسي « من أعظم مساجد الغري المشرف » كما يقول السيد بحر العلوم « 3 » . وفي عام 1305 ه جدد المسجد بعد أن قلعت أساساته بأشراف العلامة السيد حسين بحر العلوم المتوفى عام 1306 ه . عندما أذنت جدرانه إلى الانخفاض ، فرغب بعض أهل الخير في تجديد أساسه « 4 » . وكانت هذه العمارة عظيمة في ضخامتها ، وابداعها الفني من حيث زركشتها بأنواع الفسيفساء والأحجار الثمينة على اختلاف ألوانها « 5 » . وفي عام 1369 ه / 1950 م فتحت الحكومة شارع الشيخ الطوسي فاقتطع من المسجد قرابة ثلاثة أمتار على طول جبهته ، فأصبح للمسجد بابان أولهما تطل على الزقاق الخلفي للمسجد ، والثانية تطل على الشارع العام ، وقد أرخ السيد موسى بحر العلوم بناء مسجد الشيخ الطوسي عام 1382 ه / 1960 م وثبت التاريخ على بوابة المسجد وعلى الكاشي الملون ، جاء فيه بقوله :
إمامان حلا مرقدين عليهما * بنى العلم أجلالا رواقا من المجد
هامش
( 1 ) بحر العلوم : دليل القضاء الشرعي 3 / 196 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 104 ، هروي : الحديقة الرضوية ص 19 . ( 2 ) بحر العلوم : مقدمة كتاب « تلخيص الشافي » ص 49 . ( 3 ) بحر العلوم : الرجال 3 / 239 . ( 4 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 204 ، بحر العلوم : دليل القضاء الشرعي 3 / 196 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 105 . ( 5 ) بحر العلوم : مقدمة كتاب « تلخيص الشافي » ص 49 - ص 50 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 90 | حسن عيسى الحكيم