تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

أولا : الجوامع والمساجد

تبدأ دراسة الجوامع والمساجد في مدينة النجف الأشرف بالأقدم والأهمية ، ومن ثم دراستها وفق موقعها من أطراف النجف داخل سورها ، ومحلاتها الجديدة الواقعة خارج السور ، وهي :

1 - مسجد الرأس

يقع مسجد الرأس غربي الصحن الحيدري الشريف ، وهو مسجد واسع ، ضخم الدعائم ، كثير الأسطوانات ، متقن البناء ، وبابه من الصحن الشريف في الإيوان الكبير الواقع تحت الطاق ( الساباط ) مقابل الرواق من جهة رأس الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام . ويتصل بتكية البكتاشية ، وقد فتح للمسجد باب في الآونة الأخيرة على دورة الصحن الشريف ، قرب باب الفرج ( باب سوق العمارة ) . ومسجد الرأس وفق تصميمه عبارة عن بناء مستطيل ، يتوسطه صحن كبير ، وعلى جانبي الصحن من الجهتين الشمالية والجنوبية ايوانان بهما كثير من الأعمدة المصنوعة من المرمر « 1 » . وينسب بناء المسجد إلى الشاه عباس الصفوي الأول ، حيث إنه بناه مع بناء الحرم الحيدري الشريف ، وتبدو جدرانه المنضدة بالأحجار الكبيرة انه يعود إلى أزمنة أبعد من هذا التاريخ ، وتوجد في أحد محاريبه صخرة مكتوبة بحروف بارزة ، يحسبها بعض الناس أن لها شأنا في الطلسمات ، وقد جدد بناء هذا المسجد عام 1156 ه عند تذهيب القبة والمئذنتين بأمر من السيدة رضية سلطان بيكم . فبذلت عشرين ألف دينار نادري لعمارته « 2 » . وتقول الدكتورة سعاد ماهر : أن مسجد الرأس يعود إلى عهد الايلخانيين ( المغول ) بدليل القاشاني الذي عثر عليه في محراب المسجد ، وكذا البلاطة التي تعلو مستطيل المحراب ، وعند الكشف عن جدران المسجد وجد أنها من نفس النوع والحجم الذي بني به
هامش
( 1 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي ص 134 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 131 ، نقلا عن تاريخ نادري ص 237 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 79 | حسن عيسى الحكيم