تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

رابعا : عسقلان

أشارت بعض المصادر إلى أن رأس الإمام الحسين عليه السّلام لما وصل إلى الشام مع السبايا أمر يزيد بن معاوية أن يغسل بماء الورد ويكفن في عدة أثواب ديبقية وكان بحضرته جماعة من أهل عسقلان فسألوه أن يدفن عندهم فاستجاب لطلبهم ، فدفن في عسقلان ، وبنى عليه مشهد ، وهو الآن يزار من جميع الآفاق « 1 » ، ويقول المؤرخ الكازروني المتوفى عام 697 ه : بقي الرأس الشريف حتى القرن السابع الهجري « 2 » ونفى اليافعي مدفن الرأس في عسقلان أو القاهرة بقوله : ( لا يصح ) « 3 » وان رواية مدفن الرأس بالقاهرة مرتبطة بحكاية عسقلان وهي : أن الوزير الفاطمي الصالح طلائع بن رزيك المتوفى عام 559 ه بذل أموالا لنقل الرأس الشريف إلى القاهرة ، وقد وضع في كيس من الحرير الأخضر وعلى كرسي من الأبنوس وفرش تحته المسك والطيب ، وبنى عليه المشهد المعروف في القاهرة باسم المشهد الحسيني الواقع قرب خان الخليلي عام 548 ه « 4 » وان وجود التضارب في النصوص الذاهبة إلى مدفن الرأس الشريف في عسقلان سوف يضعف من واقعيتها ، فابن الكازروني يقول : أن الرأس بقي في عسقلان إلى القرن السابع الهجري ، والروايات الفاطمية تشير إلى نقل الرأس الشريف إلى القاهرة في منتصف القرن السادس الهجري ، وكيف أقتنع يزيد بن معاوية بطلب أهالي عسقلان باعطائهم الرأس ودفنه عندهم ، وهذه الرواية تتقاطع مع الروايات الذاهبة إلى مدفن الرأس في دمشق .
هامش
( 1 ) ابن الكازروني / مختصر التاريخ ص 109 . ( 2 ) اليافعي : مرآة الجنان 1 / 136 . ( 3 ) ن . م 1 / 136 . ( 4 ) شبر : أدب الطف 3 / 103 ، 106 .