جادت يفتحه يد ، سخيّة بغير من * لم تك فيه ترتجي ، سوى الخلود من ثمن
باب يموج بهجة تجلو من القلب الشجن
أمّا البابان الفضّيان الآخران ، فهما يقعان في الجهة الشمالية من الروضة الحيدرية حيث يؤدّيان إلى الرواق الشمالي .
وكانت الروضة الحيدرية تحتاج إلى الإصلاح والترميم من وقت لآخر ، وقد ساهمت الحكومة العراقية بقسط من هذه الإصلاحات ، وأن القسم الأكبر يقع على عاتق التجار والموسرين المحسنين . ففي عام 1354 ه / 1936 م ، أرسل ملك حيدرآباد مير عثمان علي خان ثريّا بلّورية للمصابيح الكهربائية . وقد أقيمت لها المهرجانات وعلّقت ليلة عيد الغدير في الحرم الشريف « 1 » .
وفي عام 1981 م ، قامت الحكومة العراقية بتزجيج الروضة الحيدرية بكلفة خمسة عشر ألف دينار « 2 » . ومن المعروف أن الثريات الفاخرة والنفيسة التي تعلّق في الروضة تبقى مدّة من الزمن ، ثم تستبدل بأنفس منها وتحفظ الثريات القديمة في المخازن المخصصة . وفي عام 1287 ه ، أهدى ناصر الدين شاه للحضرة الحيدرية والرواق قناديل فضّية وذهبية وشمعدانات كبيرة وتحفا سنية « 3 » ، وقد أرّخ الشيخ صالح بن الشيخ درويش التميمي ، المتوفى عام 1291 ه ، هذه الثريات المهداة للمرقد الشريف بقوله « 4 » :
أكرم بها من ثريّا علّقت شرفا * لصنو خير البرايا سيّد الرسل
هامش
( 1 ) جريدة الهاتف : العدد 22 ، السنة الأولى 1354 ه / 1936 م ص 5 ، الحسني : تاريخ الوزارات العراقية 8 / 248 .
( 2 ) مجلة ألف باء : العدد 661 في 27 أيار 1981 ص 61 .
( 3 ) النويني : أضواء على معالم محافظة كربلاء ص 59 .
( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2 / 328 .