النجفي الحاج محمد رشاد بن ناصر مرزة حتى طلب من الإمام الحكيم السماح له بإصلاح القبّة وإعادة التذهيب إليها على نفقته الخاصّة ، فوافق الإمام الحكيم وأبدى سروره بهذه المبادرة .
وكانت بدايات هذه الفكرة في عام 1968 م « 1 » ، حينما بوشر بقلع الصفائح الذهبية وإصلاح الصفائح النحاسية القديمة التي تقع خلفها واستبدال بعضها بصفائح جديدة لعدم صلاحيتها . وقد هيأ الحاج محمد رشاد مرزة ورشة عمل كاملة في أعلى القبّة الشريفة « 2 » . وأشارت بعض المصادر إلى أن كلفة المشروع بلغت مائة ألف دينار عراقي ، وأن كمية الذهب التي أضيفت بلغت مائتي كيلو غرام ، وأن مدّة العمل استغرقت سنتين بدأ من عام 1388 ه / 1968 م « 3 » . وقد أرّخ الشاعر الشيخ عبد الغفار الأنصاري هذا المشروع بقوله « 4 » :
قد تجلّت قبّة للمرتضى * ولها اللّه جلالا قد وهب
بورك المحسن في تذهيبها * فيها قد نال ( الرشاد ) والذرب
ولها من لطفه أرّخ ( كسا * من سنا نور عليّ بالذهب )
وقدّر عدد صفائح القبّة الشريفة من الكتيبة إلى أعلاها بثمانية آلاف وسبعمائة وسبعة وثمانين صفيحة . ومن الجدير بالذكر أن الحاج محمد رشاد مرزة قد قام بمشاريع
هامش
( 1 ) جريدة الحرية : عدد 1976 بتاريخ 16 / 1 / 1968 م .
( 2 ) حديث خاص مع الحاج علي بن الحاج محمد رشاد مرزة بتاريخ 4 / 4 / 1998 م .
( 3 ) النويني : أضواء على معالم محافظة كربلاء ص 59 ، محافظة كربلاء .
( 4 ) التراث والمعاصرة ص 60 .