وهم الأستاذ ماسنيون ، فيقول « 1 » :
يا دير غيّر رسمها * مرّ الشمال مع الجنوب
بين الخورنق والسدير * فبطن قصر أبي الخصيب
فالدير فالنجف الأشمّ * جبال أرباب الصليب
وأشارت بعض المصادر إلى ( نهر السدير ) « 2 » ويحتمل أنه سمي بهذا الاسم لمروره بقصر السدير ، شأنه في ذلك شأن ( نهر الخورنق ) ، فيقول السيد حسين البراقي : أما آثار نهر السدير فهي ظاهرة بالقرب من خورنق النعمان المطلّ على طف الحيرة جنوبا ، ويقع في غربي الخورنق المذكور بمسافة قدرها ثلاثمائة مترا تقريبا ، ومصبّه طف . الحيرة « 3 » . ولذا أصبحت منطقة قصر السدير زراعية معشبة تنبت القصب والحلفاء في الماء الراكد وعلى حواشي الأنهار حيث يظهر الماء في المنخفضات كما أشار الأعشى إلى ذلك بقوله « 4 » :
كبردية الغيل وسط الغريف * إذا خالط الماء منها السرور
وورد هذا البيت في بعض المصادر على النحو الآتي « 5 » :
كبردية الغيل وسط الغريف * إذا ما أتى الماء منها السدير
وقد اختلف الباحثون في سبب بناء قصري الخورنق والسدير ، إذ أنه ينسب بناء الخورنق إلى ملك الحيرة النعمان بن امرئ القيس المعروف بالأعور السائح أو النعمان الأكبر أو النعمان الأول ( 403 - 431 م ) . ونسبه آخرون إلى النعمان بن المنذر الذي عرف
هامش
( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 4 / 354 .
( 2 ) ن . م 3 / 201 . المشترك وضعا ص 242 . ابن منظور : لسان العرب 4 / 355 .
( 3 ) البراقي : تاريخ الكوفة ص 133 .
( 4 ) الأعشى : الديوان ص 93 .
( 5 ) جواد علي : المفصل في تاريخ العرب 7 / 91 .