وهما على سيف البادية أو طرفها « 1 » .
ويقول الجغرافي الإصطخري : إن الحيرة على الخورنق وعلى سواد الكوفة « 2 » ، وإن القادسية والحيرة والخورنق على شرف البادية « 3 » . وقد أشار الشاعر النجفي الشيخ محمد السماوي في أرجوزته إلى قصر الخورنق بقوله « 4 » :
وقيل حدّ حيرة الخورنق * وهي تدور مثل طوق العنق
وكان بعض الباحثين قد حدد وقوع قصر الخورنق في الكوفة أو على فراتها ، أو في الحيرة « 5 » . ولعل هؤلاء قد أرادوا ظهري الكوفة والحيرة ، وليس مركز المدينتين ، ومن الغريب ما ذكره السمعاني : أن الخورنق يقع في حيرة الكوفة « 6 » . ومما يؤكد وقوع قصر الخورنق في منطقة ( الظهر ) هو ما أشارت إليه النصوص المتقدمة ، وما وقفنا عليه بأنفسنا . وتقودنا بعض النصوص إلى استنتاج هو أن قصر الخورنق كان يقترب من النجف على الطريق الرابط بينها وبين الحيرة ، ويطل على منطقة بحر النجف ، كما تدل الحفريات على وجود سلالم تنزل إلى البحر من أعلى حافّته ، وهذا ما يدعو إلى استنتاج وجود أرصفة للتجارة « 7 » . وتشير بعثة لجامعة اكسفورد إلى أنه على بعد أربعة أميال من مرقد الإمام علي عليه السلام ، باتجاه الجنوب ، بقايا ما يعرف بتلّ الخورنق « 8 » .
هامش
( 1 ) ابن حوقل : صورة الأرض ص 18 . أبو الفدا : تقويم البلدان ص 299 ، الإصطخري : المسالك والممالك ص 58 .
( 2 ) الإصطخري : كتاب الأقاليم ص 6
( 3 ) ن . م ص 46 . أبو الفدا : تقويم البلدان ص 299
( 4 ) السماوي : عنوان الشرف ص 4 .
( 5 ) الثعالبي : ثمار القلوب ص 138 . الجواليقي : المعرب ص 235 . القلقشندي : صبح الأعشى 4 / 333
( 6 ) السمعاني : الأنساب 5 / 226 .
( 7 ) الجنابي : تخطيط الكوفة ص 33
( 8 ) الحديثي : نتائج تنقيبات منطقة الحيرة ص 47 نقلا عن :Rice The Oxford Excavation At Hira / 1931 / Antiquity VL : Sept . Page 278