ورواحله في مدينة النجف ، ولم يستطيعوا القبض عليه « 1 » ، ولكنهم قبضوا على المؤرخ عزيز بن أردشير الأسترآباديّ البغدادي مؤلف كتاب ( بزم ورزم ) في النجف ، وجيء به إلى مدينة الحلة وسلم إلى ( ميران شاه بن الأمير تيمور ) ، فأنعم عليه بحياته وبقي عنده مدة « 2 » .
أما السلطان أحمد الجلائري ، فإنه قد غادر مدينة النجف إلى الرحبة ومنها إلى تخوم الشام « 3 » ولكنه عاد بعد ذلك إلى بغداد . وأثناء الصراع بين الجلائريين وخصومهم ، برز الوزير قوام الدين النجفي الذي بقي في منصب الوزارة إلى تولي طورسون بن السلطان أحمد الجلائري إدارة بغداد « 4 » .
وأشارت المصادر إلى أحداث اجتماعية وطبيعية وعلمية حصلت في مدينة النجف الأشرف في أواخر العهد الجلائري . ففي عام 737 ه ، زار الأمير محمد ، وزير أبي سعيد بن بهادر خان مدينة النجف « 5 » . وذكر الحسيني النجفي في كتابه ( الأنوار المضيئة في المحكمة الشرعية ) أن حمرة عظيمة قد ظهرت ، فملكت نصف الأفق ، وقد شاهدها الناس في المشهد الشريف الغروي ليلة الاثنين ، في الخامس من جمادى الأولى عام 772 ه « 6 » .
وذكر السيد علي بن عبد الحميد في كتابه ( السلطان المفرج ) أن الدار التي كان يسكنها عام 789 ه تعود إلى رجل من أهل الخير والصلاح يدعى الحسين المدلل ، وهذه الدار ملاصقة لجدران الحضرة الحيدرية الشريفة « 7 » .
وحينما تمكن تيمور لنك من احتلال العراق عام 803 ه ودخل مدينة بغداد ، قصد
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) العزاوي : التعريف بالمؤرخين 1 / 207 ، تاريخ العراق بين احتلالين 3 / 218 .
( 3 ) ابن خلدون : التاريخ 5 / 507 .
( 4 ) العزاوي : تاريخ العراق بين احتلالين 3 / 174 .
( 5 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 230 .
( 6 ) الحائري : إلزام الناصب 2 / 165 .
( 7 ) ن . م . 2 / 14 .