وقد أرجع السيد جعفر بحر العلوم السبب إلى رؤية رآها السلطان في المنام اعتنق على أثرها المذهب الإمامي ، وأمر بضرب الدنانير وعليها هذه العبارة ( لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي ولي اللّه ) « 1 » وذكر السيد الكليدار محمد حسن آل طعمة : أن السلطان خدابنده محمد أمر بسكّ النقود في مدينة النجف وعليها أسماء الأئمة الاثني عشر المعصومين عليهم السلام ، وكذلك أمر أن تكتب أسماؤهم على رايات الجند ، وأمر المؤذنين أن ينادوا في الأذان ( حي على خير العمل ) ، وأمر بتوزيع الرواتب الشهرية على سدنة العتبات المقدسة ، وعلى العلويين المقيمين في كربلاء والنجف ، تدفع لهم من خزانته الخاصة ، وأوقف أموالا وفيرة يوزّع ريعها عليهم سنويا « 2 » . وأشار الشاعر جمال الدين بن إبراهيم بن الحسام الصفدي في قصيدة إلى تشيّع السلطان محمد خدابنده ، منها :
أهدي إلى ملك الملوك دعائي * وأخصّه بمدايحي وثنائي
وبسطت فيه بذكر آل محمد * فوق المنابر ألسن الخطباء
وغدت دراهمك الشريفة نقشها * باسم النبيّ وسيّد الخلفاء
ولقد حفظت عن النبيّ وصيّة * ورفعت قرباه على القرباء
وأشار المؤرخون إلى محاولة السلطان خدابنده محمد ، بعد تشيّعه ، بنقل رفات الإمامين علي والحسين عليهما السلام من مدينتي النجف وكربلاء إلى عاصمته الجديدة ( السلطانية ) وتشييد بناء فخم ليكون مرقدا للإمامين عليهما السلام ، ولكن السلطان لم يعش بعد فكرته هذه طويلا وتحول البناء مقبرة له « 3 » .
هامش
( 1 ) بحر العلوم : تحفة العالم 1 / 288 .
( 2 ) الكليدار : مدينة الحسين 2 / 130 - 131 .
( 3 ) دونلدسن : عقيدة الشيعة ص 74 ، الكليدار : مدينة الحسين 2 / 132 نقلا عن :
؟ 235 / 2History Of The Persia